نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٠٣ - خبر المرأة الحامل و تبرئته
و ثلثي [١] [من] بالمكّي- فجئت به فصاعه [٢] من غمده و تركه،- و قال: يا عمّار هذا يوم أكشف فيه لأهل الكوفة جميعا الغمّة ليزداد المؤمن وفاقا و المخالف نفاقا- فقال: يا عمّار ائت بمن على الباب.
قال عمّار: فخرجت و إذا [٣] بالباب امرأة في قبّة على جمل و هي تصيح:
«يا غياث المستغيثين، و يا غاية الطالبين، و يا كنز الراغبين، و يا ذا القوّة المتين و يا مطلق الأسير، و يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير، و يا قديم سبق قدمه كلّ قديم، و يا عون من لا عون له، و يا سند من لا سند له، و يا ذخر من لا ذخر له، و يا حرز من لا حرز له، يا عون الضعفاء و يا كنز الفقراء إليك توجّهت و بك توسّلت، بيّض وجهي، و فرّج همّي، و اكشف غمّي».
قال [٤]: و حولها ألف فارس بسيوف مسلولة، قوم معها، و قوم عليها في الكلام، فقلت: أجيبوا أمير المؤمنين.
فنزلت عن الجمل، و نزل القوم معها و دخلوا المسجد، و وقفت المرأة بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قالت:
يا عليّ إيّاك قصدت، فاكشف ما بي من غمّة، إنّك وليّ ذلك و القادر عليه.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا عمّار ناد في الكوفة لينظروا إلى قضاء أمير المؤمنين.
و الرطل بالكسر و الفتح: نصف المن، عبارة عن اثني عشر أوقية، و هي عبارة عن أربعين درهما (أنظر مجمع البحرين ٢: ١٩١).
[١] ليست في «أ»، و في «و»: (ثلث).
[٢] في «س» «ه»: فصاع، و صاع الشيء: يصوعه صوعا فانصاع و صوعه: فرقه. و التصوع: التفرق.
(انظر لسان العرب ٨: ٢١٤).
[٣] في النسخ: (فأن) بدل من: (فخرجت و إذا) و المثبت عن مصادر التخريج.
[٤] أي عمّار.