نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٢١ - خبر شقيق البلخيّ و ما عاينه من معجزاته
هدأة [١] من اللّيل، و قد زهرت النجوم و هو إلى جانب بيت قبّة الشراب [٢] راكعا ساجدا لا يريد مع اللّه سواه، فجعلت أرعاه و أنظر إليه و هو يصلّي بخشوع و أنين و بكاء، و يرتّل القرآن ترتيلا، و كلّما مرّت آية فيها وعد و وعيد ردّدها على نفسها و دموعه تجري على خديه، حتّى إذا دنا الفجر جلس في مصلّاه يسبّح ربّه و يقدّسه ثمّ قام فصلّى الغداة و طاف بالبيت أسبوعا [٣] و صلّى في المقام ركعتين.
ثمّ قام و خرج من باب المسجد، فخرجت فرأيت له حاشية و موال، و إذا عليه لباس خلاف الذي شاهدت، و إذا الناس من حوله يسألونه عن مسائلهم و يسلّمون عليه.
فقلت لبعض الناس، أحسبه من مواليه: من هذا الفتى؟
فقال: هذا أبو إبراهيم- عالم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)- قلت: من أبو إبراهيم؟
قال: موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام).
فقلت: فو اللّه ما توجد هذه الشواهد إلّا في هذه الذريّة [٤].
[١] في النسخ: (هند من) و المثبت عن دلائل الإمامة و بعض المصادر، و في البعض الآخر من المصادر: (نصف الليل).
[٢] في «أ» «و»: (بيته فيه التراب) بدل من: (بيت قبّة الشراب)، و في بعض المصادر: (بيت قبّة السراب).
[٣] أسبوعا: أي سبع مرات، و في بعض المصادر: (سبعا).
[٤] رواه المصنّف في دلائل الإمامة: ٣١٧/ ٦ و عنه في مدينة المعاجز ٦: ١٩٤/ ٧.
و أخرجه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ٣٤٨- ٣٤٩ و عنه في ينابيع المودّة لذوي القربى ٣: ١١٨- ١١٩ و كتاب الأربعين للشيرازي: ٣٨٢- ٣٨٣.
و أورده ابن حجر في الصواعق المحرقة: ٢٠٣ و عنه في مناقب أهل البيت للشيرواني: ٢٧٥- ٢٧٦.