نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٤٧ - خبر عطرفة الجنّي
بأمير المؤمنين (عليه السلام)، و كادت الشمس تغرب فتيقّن القوم أنّه قد هلك، فإذا انشقّ الصفا، و طلع أمير المؤمنين (عليه السلام) منه و سيفه يقطر دما و معه عطرفة.
فقام إليه [١] النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قبّل ما [٢] بين عينيه و جبينه، و قال له:
ما الذي حبسك عنّي إلى هذا الوقت؟
فقال (عليه السلام): [صرت إلى جنّ كثيرة- قد بغوا على عطرفة و قومه- من المنافقين] فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا عليّ، و ذلك أنّي دعوتهم إلى الإيمان باللّه تعالى، و الإقرار بنبوّتك و رسالتك، فأبوا ذلك كلّه، و دعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا، و سألتهم أن يصالحوا عطرفة و قومه فيكون بعض المرعى لعطرفة و قومه، و كذلك الماء فأبوا ذلك كلّه، فوضعت سيفي فيهم و قتلت منهم ثمانين ألفا.
فلمّا نظروا إلى ما حلّ بهم، طلبوا الأمان و الصلح، ثمّ آمنوا و صاروا إخوانا و زال الخلاف، و ما زلت معهم إلى الساعة.
فقال عطرفة: يا رسول اللّه جزاك اللّه و أمير المؤمنين عنّا خيرا [٣].
[١] ليست في «س» «ه».
[٢] ليست في «س» «ه».
[٣] أورده الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات: ٣٦- ٣٩ عن كتاب الأنوار بنفس السند، و عنه في بحار الأنوار ١٨: ٨٦/ ٤ و ج ٦٣: ٩٠/ ٤٥، و مدينة المعاجز ١: ١٤٧/ ٨٨.
و أخرجه السيّد هاشم البحراني في حلية الأبرار ٢: ٩٧- ١٠٠/ ٨ عن كتاب الأنوار.
و رواه ابن شاذان في الفضائل: ٦٠- ٦٢، عن سلمان.
و في الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٥١- ١٥٢، عن أبي سعيد الخدري، و نقله السيد ابن طاوس في اليقين: ٢٦٠- ٢٦٣/ الباب ٩٠، عن ابن أبي الفوارس في أربعينه: ١٣٣ الحديث الثالث و العشرون: باسناده عن علي بن الحسين الطوسي، عن تاج الدين مسعود بن محمّد الغزنوي، عن الحسن بن محمّد، عن أحمد بن عبد اللّه الحافظ، عن الطبراني، عن عبد اللّه بن أحمد بن