نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٧٠ - خبر الوصايا من السماء و اختصام الملأ الأعلى
ثمّ تصاعدا بهم في الهواء، ففتحت لهم السماء الخامسة و السادسة، و اجتمعوا عند السابعة.
فقلت: يا جبرئيل ما لنا لا يفتح لنا، فقال: يا محمّد إنّ ربّك يصلّي.
فقلت: سبحان ربيّ العظيم، و ما صلاة ربّي؟
فقال: يا محمّد يقول: قدّوس قدّوس سبقت [١] رحمتي غضبي.
ثمّ فتح لهم فتصاعد بهم في الهواء حتّى انتهى إلى سدرة المنتهى و هو الموضع الذي لم يكن يجوزه جبرئيل (عليه السلام) [٢] و قد تخلف صاحباه [٣] قبل ذلك، و كان يأنس بجبرئيل ما لا يأنس بغيره.
فلمّا تخلّف جبرئيل (عليه السلام) قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل! في هذا الموضع تخذلني؟
فقال له: تقدّم أمامك، فو اللّه لقد بلغت مبلغا ما بلغه [خلق من] خلق اللّه عزّ و جلّ قبلك.
ثمّ قال اللّه تعالى: يا محمّد.
قلت: لبّيك يا ربّ.
[١] في «أ» «و»: وسعت. و في رواية الكليني- في إعراج الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)- في الكافي ١: ٤٤٢/ ١٣ بسنده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) .. قال: .. إنّ ربك يصلّي، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل، و كيف يصلّي؟
قال: يقول: سبوح قدوس أنا ربّ الملائكة و الروح سبقت رحمتي غضبي.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم عفوك عفوك.
[٢] في «أ» «و»: (غيرك) بدل من: (جبرئيل (عليه السلام)).
جاء في رواية السيّد ابن طاوس في اليقين: ٢٩٨، فقال جبرئيل: هذه سدرة المنتهى، كان ينتهي الأنبياء من قبلك إليها، ثمّ لا يجاوزونها و أنت تجوزها إن شاء اللّه ليريك من آياته الكبرى.
[٣] أي ميكائيل و إسرافيل (عليهما السلام).