نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٥ - ج) الفرق بين المعجزة و السحر
٢- أنّ المعجز لا يحتاج إلى التعليم، بخلاف الحيلة، فإنّها تحتاج إلى التعليم.
٣- أنّ المعجز يكون ناقضا للعادة، بخلاف الحيلة، فإنّها لا تكون ناقضة للعادة.
٤- أنّ المعجز لا يحتاج إلى الآلات، بخلاف الحيلة فإنّها تحتاج إلى الآلات.
٥- أنّ المعجز إنّما يظهر عند من يكون من أهل ذلك الباب، و يروج عليهم، و الحيلة إنّما تظهر عند العوام، و الذين لا يكونون من أهل ذلك الباب و يروج على الجهّال [١].
ج) الفرق بين المعجزة و السحر
قبل بيان الفرق نقول: ما هو السحر؟
الجواب: قيل في السحر عدّة أقوال و هنا نتعرّض لبعض منها:
١- السحر تخييل ما ليس له حقيقة كالحقيقة، بحيث يتعذّر على من لا يعلم وجه الحيلة فيه [٢].
٢- السحر: حيلة توهم المعجزة بحال خفيّة، و أصله خفاء الأمر [٣].
٣- السحر: لطف الحيلة في إظهار أعجوبة توهم المعجزة [٤].
٤- السحر: كلام يتكلّم به أو يكتبه، أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة، و الأقرب أنّه لا حقيقة له و إنّما هو تخييل، و على كلّ تقدير لو استحلّه- أي الإنسان- قتل، و يجوز حلّ السحر بشيء
[١] انظر الخرائج و الجرائح ٣: ٩٩٥.
[٢] انظر رسائل المرتضى ٢: ٢٧٢.
[٣] انظر التبيان ٩: ٣٩٢.
[٤] انظر تفسير مجمع البيان ٤: ٣٢٥.