نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٧٠ - خبر انحلال الأقياد و الغلّ و ذهابه
ثمّ أخرج يديه من الغلّ و رجليه من القيد، ثم قال: يا زهريّ لا جزت [١] معهم- على ذا- منزلين من [٢] المدينة.
قال: فما لبثنا إلّا أربع ليال حتّى قدم الموكّلون به يطلبونه من المدينة، فما وجدوه، فكنت فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضهم: إنّا نراه متبوعا، إنّه لنازل و نحن حوله من مدّة [لا ننام نرصده] إذ [٣] أصبحنا فما وجدنا بين [٤] محمله إلّا حديده.
قال الزهريّ: و قدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان، فسألني عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فأخبرته.
فقال لي: إنّه قد جاءني يوم فقده الأعوان، فدخل عليّ، فقال: ما أنا و أنت!؟
فقلت: أقم عندي.
فقال لي [٥]: لا أحبّ [٦] ثمّ خرج، فو اللّه لقد امتلأ ثوبي منه خيفة [٧].
قال الزهريّ فقلت: يا أمير المؤمنين ليس عليّ بن الحسين (عليهما السلام) حيث تظنّ، إنّه مشغول [٨] بنفسه. فقال: حبّذا شغل مثله، فنعم ما شغل به [٩].
[١] في «س» «ه»: (لا حرب).
[٢] «س» «و» «ه»: (عن).
[٣] في النسخ: (إذا) و المثبت عن المصادر.
[٤] في «س» «ه»: (من) و هي ليست في «أ» «و» و المثبت عن المصادر.
[٥] ليست في «س» «و» «ه».
[٦] في «س» «ه»: (لا رحب).
[٧] في «أ» «و»: (خوفا).
[٨] في «أ» «و»: (مشغول معه).
[٩] في «س» «ه»: (حبّذا و نعم و ما شغل به) و هي غير مقروءة في «أ» «و» و المثبت عن المصادر.