نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٠٦ - خبر المرأة الحامل و تبرئته
فقال أبو الغضب: الثلج في بلادنا كثير.
فقال (عليه السلام): بيننا و بين بلادكم مائتا فرسخ و خمسون فرسخا؟ قال: نعم.
قال عمّار: فمدّ يده (عليه السلام) و هو على منبر جامع الكوفة و ردّها، و فيها قطعة من الثلج، ثمّ قال لداية الكوفة: ضعي هذا الثلج ممّا يلي فرج الجارية، سترمي [١] علقة [٢] وزنها سبعة و خمسون مثقالا و دانقان [٣].
فأخذت [ها] و خرجت بها من الجامع، و جاءت بطشت و وضعت الثلج على الموضع منها، فرمت علقة كبيرة، فوزّنتها الداية [فوجدتها] كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام).
و أقبلت الداية مع الجارية فوضعت العلقة بين يديه [٤].
فقال (عليه السلام): وزنتيها؟
قالت: نعم، فوزنها سبعة و خمسون مثقالا و دانقان.
فقال (عليه السلام): بلى وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ [٥]، ثمّ قال: يا أبا الغضب، ابنتك ما زنت، و إنّما قد دخلت الموضع [٦] [فدخلت] فيها هذه العلقة و هي صبيّة بنت عشر سنين، قد لبثت في بطنها إلى وقتنا هذا.
[١] في «أ» «و»: (سترى).
[٢] العلق بفتح العين و اللام-: دود أسود و أحمر يكون بالماء يعلق بالبدن و يمص الدم (انظر حياة الحيوان ٢: ٧٠، و الصحاح ٤: ١٥٢٩، مادة: علق).
[٣] الدانق: سدس الدينار و الدرهم. و الدانق الإسلامي: ستة عشر حبة خرنوب (انظر مجمع البحرين ٢: ٦٠).
[٤] في النسخ: (يديها) و هو تصحيف.
[٥] الأنبياء: ٤٧.
[٦] المراد بالموضع بركة ماء.