نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٦٠ - خبر الذئب
فقال له يعقوب (عليه السلام): لم أكلت ابني؟ فقال: يا نبيّ اللّه! و اللّه [١] ما أكلت لحم إنسي [٢] قطّ و إنّك لتعلم أنّ لحوم الأنبياء و لحوم أولادهم تحرم [٣] على الوحش، و لست من بلادكم [٤] هذه، و إنّما قدمتها الساعة.
فقال له: و من أين أنت؟ و ما [٥] أقدمك هذه البلاد؟
فقال: أنا [٦] من أرض مصر، اجتزت بهذه البلاد قاصدا لزيارة أخ لي بخراسان.
فقال يعقوب [٧] (عليه السلام): و ما قصدك بهذه الزيارة؟
فقال الذئب: كنت مع أبيك نوح (عليه السلام) في السفينة، فأخبرني عن جبرئيل (عليه السلام)، عن اللّه سبحانه و تعالى أنّه «من زار أخا له في اللّه تعالى لا لرياء [٨] أو سمعة و لا طلب محمدة كتب له بكلّ خطوة عشر حسنات، و محى عنه عشر سيّئات، و رفع له عشر درجات» [٩].
فقال يعقوب (عليه السلام): و ما تصنع أيّها الذئب بهذه الزيارة، و أنتم معشر [١٠] الوحوش لا تثابون على إطاعة [١١] و لا تعاقبون على معصية؟!
[١] كلمة (و اللّه) ليست في «أ».
[٢] في «أ»: (آدمي).
[٣] في «أ» «و»: (محرم) و الصواب (محرمة).
[٤] في «س» «ه»: (بلاك).
[٥] في «أ»: (و من).
[٦] ليست في «أ» «و».
[٧] ليست في «أ» «و».
[٨] في «س» «ه»: (للرياء).
[٩] انظر في ذلك وسائل الشيعة ١٤: ٥٨١/ الباب ٩٧ في استحباب زيارة المؤمنين.
[١٠] في «أ» «و»: (معاشر) و كذا في المورد الآتي.
[١١] في «س» «ه»: (طاعة).