نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٨٦ - خبر ناقة ثمود
و عشرون [١] ذراعا، و عرضها ستّون ذراعا [و رأسها] من الياقوت الأحمر [و صدرها من العنبر الأشهب، و قوائمها من الزبرجد الأخضر] و زمامها من الياقوت الأصفر، و جنبها الأيمن من الذهب، و جنبها الأيسر من الفضّة، و ضرعها من اللؤلؤ الرطب.
فقال (عليه السلام) لي: يا سلمان اشرب من لبنها.
قال سلمان: فالتقمت الضرع فإذا هي تحلب عسلا صافيا محضا [٢].
فقلت: يا سيّدي هذه لمن؟
قال (عليه السلام): هذه لك و لسائر الشيعة [٣] من أوليائي، ثمّ قال (عليه السلام) لها: ارجعي، فرجعت من الوقت، و سار بي في تلك الجزيرة حتّى ورد بي إلى شجرة عظيمة و في أصلها مائدة عظيمة، عليها طعام يفوح منه رائحة المسك، و إذا [٤] بطائر في صورة النسر العظيم، قال: فوثب ذلك الطير فسلّم عليه، و رجع إلى موضعه فقلت: يا سيّدي ما هذه المائدة؟
قال (عليه السلام): هذه منصوبة في هذا الموضع للشيعة من مواليّ إلى يوم القيامة.
فقلت يا سيّدي [٥]: ما هذا الطائر؟
فقال (عليه السلام): ملك موكّل بها إلى يوم القيامة.
[١] في «و»: (و خمسون).
[٢] المحض: الخالص الذي لم يخالطه شيء، و منه اللبن المحض و الحرير المحض (انظر مجمع البحرين ٤: ١٧٥).
[٣] في «أ» «و»: (و لسائر المؤمنين الشيعة).
[٤] في «و»: (فإذا).
[٥] ليست في «س» «ه».