نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٦٣ - خبر مسامير سفينة نوح
السماء، فتحيّر نوح (عليه السلام)، فأنطق اللّه ذلك المسمار بلسان طلق ذلق [١].
فقال: أنا على اسم خير الأنبياء، محمّد بن عبد اللّه.
فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال له [٢]: يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله؟
فقال: هذا باسم سيّد الأنبياء محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أسمره [٣] على أوّلها على جانب السفينة الأيمن.
ثمّ ضرب بيده إلى مسمار ثان، فأشرق و أنار، فقال نوح (عليه السلام): و ما هذا المسمار؟
فقال: هذا مسمار أخيه و ابن عمّه سيّد الأوصياء عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فأسمره على جانب السفينة الأيسر في أوّلها.
ثمّ ضرب بيده إلى مسمار ثالث، فزهر و أشرق و أنار [٤].
فقال [جبرئيل]: هذا مسمار فاطمة (عليها السلام) فأسمره إلى جانب مسمار أبيها.
ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع، فزهر و أنار.
فقال: هذا مسمار الحسن (عليه السلام) فأسمره إلى جانب مسمار أبيه.
ثم ضرب: بيده إلى مسمار خامس، فزهر و أنار و أظهر النداوة، فقال جبرئيل (عليه السلام): هذا مسمار الحسين (عليه السلام) فأسمره إلى الجانب الأيسر من مسمار أبيه [٥].
فقال نوح (عليه السلام): يا جبرئيل ما هذه النداوة؟ فقال: هذا الدم.
[١] ذلق: جاء في الحديث (فتكلّم بلسان ذلق طلق): أي بليغ فصيح (انظر مجمع البحرين ٢: ١٠٠).
[٢] ليست في «أ».
[٣] أسمره: أي شدّه بالمسمار (انظر تاج العروس ٣: ٢٧٨).
[٤] ليست في «أ» «و».
[٥] في «أ» «و»: (أبيهما).