نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٠ - الإمام و المعجزة
الممكن الذي ليس بواجب عقلا و لا ممتنع قياسا، و قد جاءت بكونه منهم (عليهم السلام) الأخبار على التظاهر و الانتشار، فقطعت عليه من جهة السمع و صحيح الآثار، و معي في هذا الباب جمهور أهل الإمامة، و بنو نوبخت تخالف فيه و تأباه.
و كثير من المنتمين إلى الإمامية يوجبونه عقلا كما يوجبونه للأنبياء (عليهم السلام)، و المعتزلة بأسرها على خلافنا جميعا فيه سوى ابن الإخشيد و من اتّبعه، فإنّهم يذهبون فيه إلى الجواز، و أصحاب الحديث كافّة تجوّزه لكلّ صالح من أهل التقى و الإيمان، ثمّ قال:
القول في ظهور المعجزات على المنصوبين من الخاصّة و السفراء و الأبواب:
و أقول: إنّ ذلك جائز لا يمنع منه عقل و لا سنّة و لا كتاب، و هو مذهب جماعة من مشايخ الإماميّة، و إليه يذهب ابن الإخشيد من المعتزلة و أصحاب الحديث في الصالحين و الأبرار، و بنو نوبخت من الإماميّة يمنعون من ذلك، و يوافقون المعتزلة في الخلاف علينا فيه، و يجامعهم على ذلك الزيديّة و الخوارج المارقة من الإسلام [١].
و قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في بيان له على الكلام ما نصّه:
الحقّ أنّ المعجزات الجارية على أيدي غير الأئمّة (عليهم السلام) و أصحابهم و نوّابهم إنّما هي معجزاتهم (عليهم السلام) تظهر على أيدي أولئك السفراء لبيان صدقهم، .. و مذهب النوبختيّة، هنا في غاية السخافة و الغرابة [٢].
و قال أبو الصلاح الحلبيّ:- في ضمن كلام طويل-: كلام الطفل معجز،
[١] أوائل المقالات: ٦٨- ٦٩.
[٢] بحار الأنوار ٣٧: ٣١.