موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧٥ - محرم الحرام
واحدة [١] . و يقال ان (الامام بارة) الكبرى التي شيدت في (هوگلي) بالبنغال كانت قد كلفت لكين من الروبيات. و هناك في (لكناو) ثلاث (امام بارات) كان ملوك أوده محمد علي شاه، و عساف الدولة، و غازي الدين حيدر، قد شيدوها بصورة تدعو للاعجاب، و يطلق على التي شيدها غازي الدين «شاه نجف» لأنها تضم بين جدرانها «ضريحا» يعتبر تقليدا لضريح الامام علي في النجف. و على الشاكلة نفسها توجد في شاه جهانبور (امام بارة) فيها «ضريح» يعتبر تقليدا لضريح الحسين عليه السلام كذلك [٢]
ثم يصف هوليستر ما يسمى في الهند «التعزية» و يعتبرها من أبرز ما يلفت النظر في احتفالات الحداد في الهند في أثناء محرم. و الظاهر ان كلمة «تعزية» تطلق في شمال الهند على الهيكل المصغر لقبر الحسين، الذي يحمل مع مواكب العزاء الحسيني في يوم عاشوراء. و تطلق على هذا في جنوب الهند كلمة «تابوت» . و قد نشأت عادة حمل هذه الهياكل المصغرة في مواكب العزاء، على ما يقال، منذ أيام تيمور لنك (سنة ١٤٠٥ م) الذي جاء بمثل هذا الهيكل الى الهند من كربلا نفسها.
و تصنع هذه «التعازي» ، على اختلاف حجومها و مظاهر الزينة فيها، فوق هيكل من الخيزران فتحمل على أكتاف الرجال الذين يكونون عادة من الهندوس المستأجرين. و تزين بأنواع الزينة و الزخارف من الخارج، و قد يعمد الأثرياء و الموسرون الى انشائها من الخشب المغلف بالعاج، او الأبنوس او الفضة. و مما يذكر في هذا الشأن ان أحد ملوك أوده كان قد أوصى في انكلترة بصنع «تعزية» مثل هذه من النحاس الأصفر و الزجاج الأخضر.
[١] ما يعادل فلسا واحدا في العملة العراقية. الخليلي
[٢] الص ١٦٥ و ١٦٦.