موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧ - نهر العلقمي
فيه مرقد هذا السيد و أراد حينئذ أن يورد دوابه و خيله فلم يجد ثمّة ماءا فآلى على نفسه أن يجلب الماء إلى ذلك الوطن و يسقي أراضيه ففعل و سمي هذا النهر (نهر غازان الاسفل) أو النهر الأسفل الغازاني؛ و كأنه لم يكتف بهذين النهرين فحفر نهرا ثالثا في الطف الشرقي من بادية كربلا و اشتهر باسم (نهر غازان) و أوقف غلاّت تلك الأنهر و ريعها لمرقد أبي الوفاء، و لأوقاف شنب. توفي غازان في الريّ سنة ٧٠٣ هـ-١٣٠٣ م» [١] .
و قال الغياثي في ترجمة غازان: «و من آثاره نهر أخرجه من الفرات...
و عمل عليه كثيرا من العمارة و سمي بالنهر الغازاني و شق من الفرات الى مشهد أبي الوفاء [٢] » و قال لسترنج: «كان الطسوجان اللذان بين منقسم الفرات الأسفل و نهر سورا إلى شرقهما و عمود الفرات الى غربهما يعرفان بطسّوج الفلوجة العليا و الفلوجة السفلى و في أسفلهما يمر النهر بمدينة القنطرة و يضم نهر البداة ثم ينتهي الى الكوفة في الجانب الغربي من الفرات تجاه الجسر. و في جنوب الكوفة كانت مياه هذا النهر تنصب في البطائح من فروع صغيرة له، و النهر القديم سماه قدامة و المسعودي (نهر العلقمي) و هو على ما يظهر يطابق نهر الهندية الحالي الذي ينشطر اليوم من الفرات في أسفل المسيّب و كان يمر بخرائب الكوفة القديمة ثم يلتقي بعمود الفرات الحالي بعد أن يجري بين أهوار البطائح التي كانت في العصر العباسي [٣] » .
و قول لسترنج يعتمد على الظن و التخمين فانه لم يقدم العراق و لا زار موضعا من مواضعه فكان يعتمد على الخرائط على تحقيق المواضع و تطبيقها. و نهر
[١] الفوز بالمراد في تاريخ بغداد «ص ١٧، ١٨» .
[٢] التاريخ الغياثي «نسخة أنستاس» ص ١٤٦» .
[٣] بلدان الخلافة الشرقية «الترجمة العربية ص ١٠١» .