موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦ - نهر العلقمي
نفسه فقد قال في ترجمة غازان: «و في حين زحفة غازان الثالثة على ديار الشام عبر الفرات الى الحلة في ١٠ جمادى الثانية [١] من سنة [٢] ٨٠٢ (٣٠ كانون الثاني سنة ١٤٠٣) و في اليوم السادس من عبوره الفرات ذهب لزيارة قتيل كربلاء، و عيّن للسادة المقيمين بجوار التربة ثلاثة آلاف منّ من الخبز في اليوم الواحد من ريع الأرضين التي كان يسقيها النهر الأعلى الذي حفره غازان و كان شقّه من الفرات الى مشهد الحسين ناقلا ماءا زلالا إلى بلدة مدفن الحسين. و قال (دوسون) في كتابه تاريخ المغول:
أمر غازان فحفر في أرض الحلة [٣] نهرا يأخذ ماءه من الفرات و يدفعه الى مرقد الحسين و يروي سهل كربلاء اليابس القفر و ما جرى الماء الا و فرش عليها بساطا أخضر كله محاسن و لبست الأرضون ثيابا سندسية سداها مختلف النبات و لحمتها ألوان الأشجار و كانت غلتها تزيد في السنة على مائة ألف طغار من الحبوب تفوق حبوب بغداد حسنا و جوهرا، و أمر غازان أن يوزع كل سنة مقدار وافر من الحنطة [٤] على السادة الفقراء الذين كانوا يأوون الى المرقد و عددهم كان هناك عديدا و يسمى ذلك النهر (نهر غازان الأعلى) أو (النهر الغازاني الأعلى) تمييزا له عن النهر الذي كراه هو أيضا و يأخذ ماءه من الفرات و ينزل به الى مرقد [٥] السيد أبي الوفاء، و كان الباعث على شق هذا النهر أنه ذهب يوما يتصيّد فأفضى به الصيد الى السهل القفر الذي
[١] الصواب «الآخرة» .
[٢] الصواب «سنة ٧٠٢ هـ-١٣٠٢ م» و الفرق مائة سنة.
[٣] ادخال المؤرخ أرض الحلة في الخبر دليل على جهله جغرافية العراق الاسلامية.
[٤] الصواب «بين السادة أو فيهم» .
[٥] لا يزال هذا المرقد معروفا في بزايز نهر البسروقية في غربي دجلة في لواء الكوت و قد زرته قبل عدة سنين.