موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦٢ - دونالدسون في كربلاء
و المنائر. و قد لاحظ في هذا المدخل على ما يقول السلسلة الحديد التي تعتبر حاجزا يتحتم على «الكافر النجس» عدم تخطيه. و يقول في هذا الشأن كذلك ان زيارة الزائر لهذا الضريح، و هو يؤمن بنبوة محمد و يعتقد بامامة الحسين المنزلة من اللّه، تعتبر عملا في غلة الأهمية لأنه يؤهله للتمتع بامتيازات مثل عدم سقوط سقف منزله عليه قط!!، و بقائه في حرز حريز عن الغرق و الحريق و التعرض للحيوانات الوحشية المفترسة (؟) . [١] اما غير المسلم فان تخطيه الى ما وراء السلسلة المانعة فيه انتهاك يمكن ان يعاقب عليه بالموت على أيدي الجماهير الساخطة، لأن مثل هذا العمل يعتبر تدنيسا للبقعة المقدسة المحيطة بالضريح.
و يلاحظ في الكتاب ان دونالدسن يتحسّر و يتحرّق لأنه لا يستطيع الدخول إلى مثل هذا المكان المقدس، مع السهولة التي جاء بها من بغداد الى كربلا. ثم يقارن نفسه في هذا الشأن بالزوار الذين وجدهم في نفس المقهى الذي كان جالسا فيه، و قد خرجوا من الحمام و هم عراة الا من الوزرة الحمراء التي كانوا يتزرون بها، و أخذوا يرتشفون شايهم بهدوء و سكينة قبل ان يرتدوا ملابسهم و يهرعون إلى الزيارة.
و حينما دقت ساعة الصحن في برجها الخاص معلنة الثالثة غروبية تمشى من المقهى الى السلسلة الحاجزة و أخذ يحدق بتشوق و اهتمام فيما هو موجود في الداخل. و قد تمنى ان يكون قادرا على الدخول الى فناء الصحن الشريف على الأقل ليقضي فيه يوما كاملا يدرس خلاله الزخارف و الكتابات المنتشرة
[١] المؤسف ان مثل هذه الكتب قد يعتمدها بعض الغربيين بل و حتى الشرقيين بل و حتى بعض الكتاب العرب فيتخذونها مصدرا يعولون عليه في بحوثهم فيشوه بذلك وجه الحقيقة و يضيع على الأجانب الصواب الخليلي