موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٧ - كربلاء في بداية الاحتلال
المزوقة لا يمكن ان تتبلور في ظل الحكم البريطاني فقرروا تلبية صوت العاطفة.
و مما لا شك فيه ان الاتراك كانوا يقومون بدعاية واسعة النطاق بين القبائل الفراتية و يبذلون الوعود بالاستقلال عندما يسترد العراق الى حكم الباب العالي. لكن تزويد الجيش التركي بما يريد كان لا يمكن ان يسمح به مهما كانت الأسباب التي أدت اليه.
اسكن فخر الدين كمونه أو الشيخ فخري و قد أخذت صورته هذه في منفاه (بهلادري) في الهند
و في يوم ٧ أيلول ١٩١٧ دعا السر بيرسي كوكس، الحاكم الملكي العام، فخري كمونة للحضور الى بغداد في اليوم التاسع منه. فانصاع للأمر، و عند حضوره شرح له اشتراكه الذي لا ريب فيه في المتاجرة مع العدو و تشجيعه لها، كما أفهم بأن وضعه هذا يجعل بقاءه في كربلا لا يتفق مع المصلحة العسكرية، و انه سوف يؤخذ إلى الهند بصفة ضابط أسير من أسرى الحرب. فقبل طائعا بالقرار الذي يستبعد عدم تكهنه به من قبل. و في اليوم التالي تسلم محمد علي كمونة أيضا دعوة شفهية بالحضور الى بغداد بواسطة ضابط استخبارات كربلا. فأعرب عن رغبته في السفر صبيحة اليوم التالي، لكنه سمع بخبر إعتقال فخري فعدل عن ذلك برغم «الحظ و البخت» اللذين أعطاه إياهما ضابط الاستخبارات نفسه. و لذلك بعث له الحاكم الملكي العام برسالة خاصة شرح له فيها الأسباب التي دعت لاعتقال فخري، و أضاف الى ذلك أنه بالنظر لما وقع فليس من المصلحة بشيء أن يبقى هو وكيلا عن الحكومة، و من الضروري ان يعين في مكانه ضابط بريطاني