موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٦ - أول من زار الضريح
بالرغم من تقادم عهدها و تباين موطنها لا بد ان تثير العطف و الحنان في نفس أقل القراء إحساسا و أقساهم قلبا» و يعلق على ذلك بقوله إن مذبحة كربلا قد هزت العالم الاسلامي هزا عنيفا و خلقت في فارس شعورا ساعد أحفاد العباس فيما بعد على استغلاله لمصلحتهم الشخصية و تقويض دعائم الدولة الأموية. و كان السخط قد بلغ منتهاه في المدينة، حتى اضطر يزيد الى ان يولي عليها عاملا خاصا لتهدئة خواطرهم.
و يقول السير برسي سايكس [١] في كتابه (تاريخ ايران) ، عند استعراضه الموجز لموقعة كربلا، ان الامام الحسين و عصبته القليلة المؤمنة عزم على الكفاح حتى الموت و قاتلوا ببطولة و بسالة ظلت تتحدى أعجابنا و اكبارنا عبر القرون حتى يومنا هذا. و يذكر في معرض وصفه «للتشابيه» التي تخرج في ايران مع مواكب العزاء الحسيني في يوم عاشوراء، أنه رأى بعينيه ان شخصا كان يقوم بدور الشمر انقض عليه المشاهدون المتجمهرون فأوسعوه ضربا و لكما و لم ينج الا حين استطاع ان يفلت منهم و هو يرتجف خوفا و هلعا، و يلتجىء الى الحاكم العام طالبا حمايته و مخبرا اياه أنه طباخه الخاص. ثم يذكر انه سمع حوادث متعددة قد وقعت من هذا القبيل و قتل فيها من كان يقوم بدور الشمر.
أول من زار الضريح
و لقد جاء في دائرة المعارف الإسلامية كذلك انه يلاحظ في أخبار سنة ٦٥ للهجرة (٦٨٤-٨٥ م) بعد ذلك ان سليمان بن صرد الخزاعي قد قصد المكان مع أتباعه لزيارة القبر المطهر، و أقام بالقرب منه نهارا و ليلة،
[١]
Sykes,Sir Percy-A History of Persia) ٣ rd Editioon (London ١٥٩١
الص ٥٤١، ج ٢.