موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٨ - الاسلام
«اُدْعُ إِلىََ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ وَ جََادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» .
و لربما كان للحرية الفكرية و الدينية التي عرف بها الاسلام في دعوته شأن آخر في انجذاب الخراسانيين الذين كانوا يعطون الحرية المقام الاسمى من نفوسهم كما يدل عليه تاريخهم القديم و ما كان للتعاليم من أثر عليهم، نقول لربما كان لهذه الحرية التي جبلوا عليها من عهد طهمورث، اثرها البليغ في انجذابهم الى الاسلام فاقبلوا عليه بلهفة و شوق منجذبين بقوله تعالى:
«يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاََ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ إِلَى اَللََّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» .
و في قوله:
«لاََ إِكْرََاهَ فِي اَلدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ اَلرُّشْدُ مِنَ اَلْغَيِّ» .
و قوله تعالى:
«قُلْ يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ قَدْ جََاءَكُمُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اِهْتَدىََ فَإِنَّمََا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّمََا يَضِلُّ عَلَيْهََا وَ مََا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ» .
و قوله تعالى:
«يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنََّا خَلَقْنََاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىََ وَ جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» .
و قوله تعالى:
«مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَ مَنْ عَمِلَ صََالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ» .
أجل لقد كانت الاديان القديمة على ما كان يعتور أسسها من علل و كان الدين الاسلامي الواسع في أهدافه الاجتماعية و مغازية عاملا من أهم عوامل الحضارة، و قد افادت منه خراسان في تنمية مواهبها الروحية