موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧ - ايران و خراسان
باللغة الفهلوية القديمة الذي يرجع تاريخه الى ١٠٨٠ ق. م، على بعض الروايات ما يستدل على قدم خراسان و خصبها، و نضرتها، وجودة حاصلاتها، اذ يقول في الفقرة ٤-، ١٣-١٤، ١٧-١٨، ٢١، ٢٥-٢٦ على لسان الاله: (آهورمزدا) :
«خلقت المكان الاول (ايرانفيج) ، و المكان الثاني النضر من الارض لاجل سكن فاضل هو ارض (الصغد) و المكان الثالث النضر من بقاع الارض من اجل سكن فاضل هو (مورو) اي (مرو) البلد الحصين المقدس، و خلقت المكان الرابع النضر للسكن الفاضل (يخذي) او (بلخ) المتلألئة ذات الرايات العالية، و خلقت المكان الخامس النضر من بقاع الأرض من اجل سكن فاضل هو (نيسا) المدينة الواقعة بين (مرو) و (يخذي) ...
الخ» [١] .
و هذا و غيره يؤيد أن خراسان، و خراسان الشمالية بالذات هي و ليس غيرها كانت موطنا لايران القديمة و من مواطن الآريين الذين تألفت فيما بعد منهم الشعوب و الامم و الدول الآرية في آسيا و في اوروبا، و انها كانت من اخصب البلدان، و كان سكانها من افاضل السكان.
و في الاساطير ما يدل على قدم اسم خراسان فيما روي على لسان دغفل النسّابة و هو ان (خراسان) كان ابن (عالم) بن (سام) بن (نوح) و قد خرج هو و اخوه (هيطل) لما تبلبلت الالسن ببابل فنزل كل واحد منهما في البلد المنسوب اليه يريد ان (هيطل) نزل في البلد المعروف بالهياطلة و هو ماوراء جيحون، و نزل اخوه (خراسان) في هذه البلاد التي تسمى بخراسان فسميّت باسمه!! [٢] .
[١] كتاب و انديدا-الفصل الأول ترجمة الدكتور محمد جواد مشكور و الدكتور نادر نظام.
[٢] معجم البلدان-مادة خراسان.