موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٩ - المشهد في كتابي لسترنج و سايكس
المشهد في كتابي لسترنج و سايكس
و يأتي على ذكر النقاط المار بحثها كلها، مع شيء من الاختلاف، المستشرق الانگليزي المعروف العلامة لسترنج في كتابه (بلدان الخلافة الشرقية) [١] الذي مرت الأشارة اليه في حلقات هذه الموسوعة السابقة.
فهو يبدأ فصله عن خراسان عامة (الفصل ٢٧) بقوله ان خراسان في الفارسية القديمة معناها «البلاد الشرقية» . و كان هذا الاسم في أوائل القرون الوسطى يطلق بوجه عام على جميع الأقاليم الاسلامية الواقعة في شرق المفازة الكبرى الى حد جبال الهند. و لذلك كانت تضم في مدلولها الواسع كل بلاد ماوراء النهر التي في الشمال الشرقي، ما خلا سجستان و قوهستان في الجنوب.
و كانت حدودها الخارجية صحراء الصين و الپامير من ناحية آسية الوسطى، و جبال هندكوش من ناحية الهند. الا ان حدودها هذه صارت بعد ذلك، أكثر حصرا و أدق تعيينا. حتى ليمكن القول أن خراسان، و قد كان أحد أقاليم ايران في القرون الوسطى، لم يكن يمتد الى أبعد من نهر جيحون في الشمال الشرقي، و لكنه ظل يشتمل على جميع المرتفعات فيما وراء هراة، التي هي اليوم القسم الشمالي الغربي من أفغانستان. و الى ذلك فان البلاد في أعالي نهر جيحون، من ناحية الپامير، كانت على ما عرفها العرب في القرون الوسطى، تعد ناحية من نواحي خراسان البعيدة.
و كان أقليم خراسان في أيام العرب، أي في القرون الوسطى، ينقسم الى أربعة أرباع: نسب كل ربع منها الى إحدى المدن الأربع الكبرى التي كانت في أوقات مختلفة، عواصم للأقليم بصورة منفردة أو مجتمعة و هذه المدن هي: نيسابور، و مرو، و هراة، و بلخ. و بعد الفتح الاسلامي الأول،
[١]
Le Strange,Guy-The Lands of the rastern Caliphate
) London ٠٣٩١ (
و قد نقله الى العربية الاستاذان كوركيس عوا و بشير فرنسيس، و نشرت لترجمة على نفقة المجمع العلمي العراقي (مطبعة الرابطة ١٩٥٤) .