موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٢ - خراسان في عهد العباسيين الى حين وفاة الإمام الرضا
خراسان في عهد العباسيين الى حين وفاة الإمام الرضا
اذا استثنينا بعض الفترات التي تولى فيها الحكم بخراسان مثل الفضل بن يحيى و المأمون نفسه لم نجد كبير فرق بين سيرة الامراء الذين استعملهم الامويون و الذين استعملهم العباسيون في خراسان منذ اول قيام الدولة العباسية حتى خروج المأمون من خراسان اذ لم يكن يهمّ اكثر الحكام شيء غير ابتزاز الاموال، و الاستيلاء على الضياع، و البطش بالخصوم، و المتمردين عليهم بفظاعة و قسوة شجعت الكثير من الخراسانيين و خصوصا الاتراك فيما وراء النهر على التمادي في الثورات و معاملة المسلمين بنفس القسوة و الفظاعة و الاستهتار بالنواميس و الاعراض مقابلة بالمثل لجيوش المسلمين حين كانوا يغزون و يأسرون و حين كانوا يحكمون مما كان الاسلام ينهى عنه و يعاقب عليه لو كان هناك من يستطيع ان يقيم حدود اللّه، و لو كان هؤلاء الحكام قد اتبعوا التعاليم الاسلامية في سيرتهم لما كلف انتشار الاسلام شيئا في جميع اصقاع الدنيا. و لم يخل حتى عصر المأمون واجهة مدخل مقبرة محمد المحروق بنيشابور اسكن