موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٣ - خراسان في عهد الخلفاء الراشدين
و يقول الطبري: و من بلاد الترك كان يزدجرد يكاتب اهل خراسان، و في زمن عثمان (ر ض) كفر اهل خراسان فعاد يزدجرد من بلاد الترك الى (مرو) ، و قد اختلف هناك هو و من معه و اهل خراسان فكان ان آوى الى طاحونة فقتلوه فيها [١] .
و يعود الطبري فيقول في مكان آخر: ان يزدجرد حين هرب من كرمان كانت معه جماعة يسيرة و جاء الى (مرو) فسأل مرزبانها مالا، فمنعه، فخافوا على انفسهم فارسلوا الى الترك يستنصرونهم عليه فأتى الترك فبيتوه و قتلوا اصحابه و هرب يزدجرد حتى اتى منزل رجل ينقر الارحاء على شط (المرغاب) فأوى اليه ليلا، فلما نام قتله، ثم يروي رواية اخرى ينفي فيها استعانة اهل مرو بالاتراك و يقول ان اهل (مرو) هم الذين قتلو اصحابه و خرج هر منهم هاربا و معه منطقته و سيفه و تاجه حتى انتهى الى منزل نقار على شط المرغاب، فلما غفل يزدجرد قتله النقّار و اخذ متاعه و القى بجسده في شط المرغاب [٢] .
و قد انتهى بقتل يزدجرد آخر الملوك الذين حكموا ايران قبل الاسلام.
خراسان في عهد الخلفاء الراشدين
و اختلف الرواة في تاريخ غزو المسلمين لخراسان فذهب بعضهم الى ان ذلك كان في السنة الثامنة عشرة من الهجرة و في زمن الخليفة عمر بن الخطاب (ض) فهو الذي انفذ الاحنف بن قيس فدخلها هذا و تملك مدنها و بدأ بالطبسين، ثم هراة، و مرو الشاهجان، و نيسابور، و قال بعضهم بل ان ذلك كان في زمن الخليفة عثمان بن عفان (ض) .
و يستبان من تتبع الاخبار ان خراسان بمجملها قد تلقت الدعوة الاسلامية
[١] تاريخ الامم و الملوك (الطبري) ج ٣ ص ٢٤٨-٢٤٩ مط الاستقامة بمصر.
[٢] الطبري ج ٣ ص ٣٤٢ مط الاستقامة بمصر.