موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٢ - زوار المشهد الرضوي
زوار المشهد الرضوي
لقد أكد [١] الدكتور دونالدسون بصورة خاصة على حب الناس للامام الرضا، و تعلقهم الشديد به. فهو يقول ان التقلبات التي مرت على مدينة المشهد و من دفن فيه قد أسهمت لدرجة كبيرة في غرس الحب الذي يكنه الناس بصورة عامة للامام الرضا. و ليس من الغريب في هذه المدينة المقدسة البعيدة عن التدخل السني، بعد ان مرت سنين عديدة تأصلت فيها التقاليد و نمت نموا مطردا: ان ينسب اليه عدد غير يسير من المآثر المدهشة. و هنا يورد عددا من الكرامات و المعجزات المنسوبة للامام عليه السلام، ثم يقول بعدها ان هذا المزار البعيد عن مركز الحضارة الاسلامية بحيث لا يمكن الوصول اليه الا بتحمل المشاق و المتاعب قد أصبحت زيارته رمزا حيا و دليلا قويا على حب الناس الشديد له و تعلقهم به.
و قد جاء في دائرة المعارف الاسلامية ان المراجع العربية المدونة في القرون الوسطى تشير الى ان زيارة الامام الرضا، و الطواف حول ضريحه المطهر، قد بدأت في وقت مبكر.
و صار بعض الملوك و الامراء يزورون هذا المشهد بين حين و آخر منذ القرن الخامس الهجري (الحادي عشر) فصاعدا.
اسكن الباب الذهبي في ضريح الامام الرضا
[١] الص ١٧٧ و ١٧٨.