موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٥ - العهد الذي كتبه الامام علي بن موسى الرضا
و لا رادّ لقضائه، يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، و صلاته على نبيه محمد خاتم النبيين و آله الطيبين الطاهرين، اقول و انا علي الرضا بن موسى ابن جعفر: إنّ امير المؤمنين عضده اللّه بالسداد، و وفّقه للرشاد، عرف من حقّنا ما جهله غيره فوصل ارحاما قطعت، و أمن نفوسا فزعت، بل أحياها و قد تلفت، و أغناها إذ افتقرت مبتغيا رضى ربّ العالمين، لا يريد جزاء من غيره، و سيجزي اللّه الشاكرين، و لا يضيع اجر المحسنين، و انه جعل إليّ عهده، و الأمرة الكبرى إن بقيت بعده، فمن حلّ عقدة أمر اللّه بشدّها، و فصم عروة أحب اللّه ايثاقها فقد أباح حريمه، و أحلّ اسكن المسكوكات التي سكت باسم الامام الرضا بالخط الكوفي منقولة الى جانبها بالخط الحالي للتوضيح نقلا من مجلة (نامه آستان قدس)
محرمه، اذ كان بذلك زاريا على الامام، منتهكا حرمة الاسلام، بذلك جرى السالف فصبر منه على الفلتات و لم يعترض بعدها على العزمات خوفا من شتات الدين، و اضطراب حبل المسلمين، و لقرب امر الجاهلية، و رصد فرصة تنتهز، و بائقة تبتدر، و قد جعلت اللّه على نفسي إذ استرعاني أمر المسلمين، و قلدني خلافته، العمل فيهم، و في بني العباس بن عبد المطلب خاصة بطاعته، و طاعة رسوله صلى اللّه عليه و آله و سلم، و ان لا أسفك دما حراما، و لا ابيح فرجا، و لا مالا الا ما سفكته حدود اللّه، و اباحته فرائضه، و ان أتخيّر الكفاءة جهدي و طاقتي، و جعلت بذلك على نفسي عهدا مؤكدا يسألني اللّه عنه فانه عزّ و جلّ يقول: وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ اَلْعَهْدَ كََانَ مَسْؤُلاً ، و ان أحدثت او غيرت، او بدّلت كنت للغير مستحقا،