موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٠ - الإمام الرضا
روي أن عليا بن هشام كان قد قدم له رمانة مسمومة. على أن المأمون أبدى كثيرا من الحزن و الأسى في مأتم الأمام الرضا، لكن المسعودي يقول ان وفاة الأمام الرضا كانت بسبب عنب أكثر من أكله، على ان البعض يقول ان هذا العنب كان مسموما.
و نذكر في الآتي رواية المسعودي حرفيا في هذا الشأن: و قبض علي بن موسى الرضا متوفيا لعنب أكله و أكثر منه، و قيل أنه كان مسموما، و ذلك في صفر سنة ثلاث و مئتين، و صلى عليه المأمون و هو ابن ثلاث و خمسين سنة، و قيل سبع و خمسين سنة و ستة اشهر. و كان مولده بالمدينة سنة ثلاث و خمسين و مئة للهجرة، و كان المأمون زوّج ابنته ام حبيبة لعلي بن موسى الرضا، فكانت إحدى الأختين تحت محمد بن علي بن موسى (الجواد) و الأخرى تحت أبيه علي بن موسى. أما رواية المسعودي عن قتل الفضل بن سهل فهي: و في سنة اثنتين و مئتين قتل الفضل بن سهل ذو الرئاستين في حمام غيلة، و ذلك بمدينة سرخس من بلاد خراسان، و ذلك في دار المأمون، في مسيره الى العراق فاستعظم المأمون ذلك و قتل قتله، و سار الى العراق.
ثم يقول دونالدسون ان ابن بابويه يورد اسبابا مختلفة أدت بالمأمون الى ان يدس السم الى الأمام الرضا، و يبين أيضا الظروف التي سمى فيها ابنه محمدا ليخلفه في الأمامة (الجواد) .
و ينهي دونالدسون فصله عن الأمام الرضا بقوله: .. و هكذا توفي الأمام علي الرضا فدفن غريبا بعيدا عن المدينة، موطن آبائه آل بيت النبي. و في سناباذ الواقعة على بعد ميل عن صورة خيالية قديمة تصور أخذ الإمام الرضا العنب المسموم من يد المأمون اسكن