موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٩ - الفضل بن يحيى
سنة ١٦٧ ابنه و ولي عهده موسى الى جرجان لحرب المتمردين بطبرستان، و يستبان من الحوادث انه قد بدا للمهدي ان يعهد بولاية العهد من بعده الى هرون فقد ذكر بعض المؤرخين ان المهدي قد كتب لابنه موسى بجرجان ان يتنازل عن ولاية العهد لاخيه هرون و كان ذلك في سنة ١٦٩ و لكن موسى تنمّر و لم يلبّ طلب ابيه، فصمم المهدي على الخروج بنفسه الى جرجان و معالجته الامر هناك، و في الطريق اعتل المهدي و مات، و قيل بل انه مات في خروجه للصيد و لم يكن يقصد جرجان.
و بقي الفضل اميرا على خراسان حتى سنة ١٧١ هـ، في خلافة هرون الرشيد، و قد استدعاه الرشيد و استوزره الى جانب يحي بن خالد.
جعفر بن محمد-العباس-الغطريف-حمزة
و استعمل هرون الرشيد بعد استدعاء الفضل بن سليمان الطوسي: جعفر ابن محمد بن الاشعث، و في سنة ١٧٣ أقدم الرشيد جعفر بن محمد الاشعث من خراسان و ولاها ابنه العباس بن جعفر بن محمد ثم عزله سنة ١٧٥ و ولاها خاله الغطريف بن عطاء، و في سنة ١٧٦ عزل الرشيد الغطريف بن عطاء عن خراسان و ولاها حمزة بن مالك بن الهيثم الخزاعي، و في سنة ١٧٧ عزل الرشيد حمزة بن مالك.
الفضل بن يحيى
و في هذه السنة ١٧٧ هـ، ولى الرشيد امارة خراسان الفضل بن يحيي بن خالد اضافة الى ما كان قد ولاه سابقا من بلاد الجبال و الري و سجستان، و لم تكن خراسان على ما يرام من حيث الاستقرار فكان عهد الفضل اول عهد عرفت فيه خراسان الامن و الاستقرار و العدل و العمران منذ اول عهدها بالعمال الامويين حتى ذلك التاريخ من العهد العباسي فقد روى الطبري ان الفضل حين قدم خراسان سنة ١٧٨ واليا احسن السيرة، و بنى المساجد،