موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٦ - المهدي
المهدي
و المنصور اول من تنبّه الى اهمية خراسان في دعم الخلافة العباسية بالأموال و الرجال، و اول من فكر في السياسة التي تضمن له ولاء هذه الامارة و تمدّه بالجيش و لا ريب انه قد افاد من تمرد عبد الجبار الازدي عليه فرشح في هذه المرة ابنه المهدي و ارسله الى الري و طبرستان و عهد اليه امارة خراسان و ارسل معه خالد بن برمك ليعينه على ادارة الامارة فكان مما قاله خالد للمهدي هو:
إن اباك يريد منك ان تكون ولي عهده، و ان ولاية العهد تتطلب منك ان تأخذ من الاموال التي تجبيها على قدر ما يكفيك و تقسم الباقي على مأموريك و جيوشك على ان يكون ما تجبيه من اموال الناس و ما تدفعه لمأموريك متفقا مع مبادىء العدل، و على ان تمشى مع الناس في حكمك بالاحسان و المعروف [١] .
و كان ذلك سنة ١٤١ هـ، و المهدي لم يزل فتى لم يتزوج بعد، و كان المهدي قد سار الى خراسان و نزل نيسابور، و غزا من هناك طبرستان، و بعد قتال مرير طلب الاصبهذ الامان و سلم له قلعة طبرستان المنيعة، و اخلص له اهل (مرو) و تفانوا في سبيله.
و في سنة ١٥٠ هـ، تمرد اهل (هراة) تحت قيادة (استاذ سيس) و انضمت اليه باذخيس، و سجستان، و بعض جهات خراسان، و التقى بهم اهل (مرو الروذ) في قيادة الاجشم المرورذي و قاتلوهم دفاعا عن العباسيين، و وجه المنصور خازم بن خزيمة الى المهدي فولاه المهدي القيادة في حرب (استاذ سيس) و ضم اليه بقية القواد، و وقعت المعارك و دارت الدائرة على (استاذ سيس) و قد روى المؤرخون ان عدد القتلى من اتباع (استاذ سيس) قد بلغ سبعين الفا!!اما عدد الاسرى فقد كان اربعة عشر الفا، اما استاذ سيس فقد نجا بنفسه و يقول البعض ان استاذ سيس هذا هو جدّ المأمون لامه.
[١] اكرام الناس في تاريخ آل برمك-بالفارسية ص ١٥ مط بمبي-مكتبة الحاج حسين ملك