موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٤ - مدينة المشهد
شرفوا بالنزول في هذه الدار المعمورة. فلقينا من الحفاوة و الرعاية مالا ينسى [١] .
مدينة المشهد
و قد لقيت المدينة-من غير الزمان-سعادة و شقاوة، و تقلبت بها أحوال مختلفة. و لكن شأنها كان يزداد نباهة على مر العصور.
و عني عظماء المسلمين-منذ القرن الرابع الهجري-بمشهد الرضا، و المدينة التي نشأت حوله.
قال ابن الأثير-في أخبار السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي:
«و جدّد عمارة المشهد بطوس. و كان أبوه سبكتكين أخربه، و كان أهل طوس يؤذون من يزوره، فمنعهم من ذلك.
و كان سبب فعله، انه رأى أمير المؤمنين علي بن ابي طالب-عليه السلام- في المنام؛ و هو يقول له: إلى متى هذا؟فعلم أنه يريد أمر المشهد. فأمر بعمارته
ثم بنى ابنه السلطان مسعود سورا حول المشهد؛ ليقيه غارات القبائل المجاورة.
و في القرن السادس الهجري؛ استولى الغز على المدينة، و نهبوها.
و لكنهم أبقوا على مشهد الرضا.
و كذلك نهبت في القرن الثامن، في عهد السلطان محمود غازان، من الملوك الايلخانيين.
و أعظم الملوك عناية بالمشهد-قبل عهد الصفويين-السلطان شاهرخ ابن تيمور لنك (٨٠٩-٨٥٠) ، و زوجه گوهرشاد [٢] .
و كان عهد الصفويين عهد نماء و ازدهار للمدينة، فقد تنافس الملوك
[١] رحلات عبد الوهاب عزام ص ١٣٥.
[٢] في الاصل جوهرشاد-اينما وردت.
غ