موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٦ - مدينة المشهد
القاجاري. و قتل سلطانها شاهرخ الأفشاري، في سنة ١٢١٠.
و في العصر الأخير؛ ثار بها-على القاجاريين-بعض الثائرين، فتذرع الروس بهذا إلى الاستيلاء عليها، فأطلقوا مدافعهم على المدينة في ٢٩ مارس ١٩١٢ م. و هي الآن تنال نصيبها من العمران و الطمأنينة السائدين في ايران اليوم.
و المدينة على ارتفاع ٩٣٠ مترا، و طولها ٥٩ و عرضها ٣٦، في وادي كشف رود (نهر كشف) الذي ينبع على عشرين كيلا إلى الشمال الغربي من طوس. و يسمى أحيانا آب مشهد (نهر مشهد) ، و يصب في نهر هراة (هري رود) على ١٥٠ كيلا إلى الجنوب الشرقي من مشهد.
و تبعد المدينة-عن شاطئه-سبعة كيلات إلى الجنوب. و يبلغ ارتفاع الجبال عندها ثلاثة آلاف متر. فهي باردة الشتاء، جيدة الهواء.
و نهر كشف لا يسقي المدينة، بل يأتيها الماء من عين اسمها چشمه كلاس، عند منبع نهر كشف، في قنوات طولها ٣٤ كيلا؛ جرّها إليها الوزير الكبير، و الأديب العظيم، و الشاعر المفلق (علي شيرنوائي) وزير السلطان حسين بن منصور بن بايقرا، من أحفاد تيمور لنك (المتوفى سنة ٩١٢ هـ) .
و مشهد أكبر مدن خراسان-اليوم-و تسمى-أحيانا-خراسان.
و تجارتها رائجة. و لكنها ليست كعهدها الأول. فقد كانت ملتقى طرق القوافل، قبل أن يستولي الروس على التركستان، و ينشئوا سكة الحديد القزوينية. و بالمدينة شارعان عظيمان مشجران يخترقانها. و كان بها-في عهد نادر شاه-٦٠ ألف دار. و سكانها-الآن-زهاء ٨٠ ألفا. و هي كثيرة المساجد و المدارس. بها زهاء عشرين مدرسة للعلوم الدينية. أقدمها المدرسة التي أسسها شاهرخ، في سنة ٨٢٣.
و يقصدها الطلاب من ارجاء ايران، و من افغانستان، و الهند،