موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٣ - رحلات عبد الوهاب عزام
السيد الأجل. و كان-أيضا-بهذا المشهد، القاضي الشريف جلال الدين.
لقيته بارض الهند. و الشريف علي، و ولده أمير هندو، و دولة شاه.
و صحبوني من ترمذ إلى بلاد الهند. و كانوا من الفضلاء.
و المشهد المكرم، عليه قبة عظيمة، في داخل زاوية، تجاورها مدرسة و مسجد. و جميعها مليح البناء، مصنوع الحيطان بالقاشاني. و على القبر دكانة خشب، ملبسة بصفائح الفضة. و عليه قناديل فضة معلقة. و عتبة باب القبة فضة. و على بابها ستر حرير مذهب. و هي مبسوطة بأنواع البسط.
و ازاء هذا القبر، قبر هارون الرشيد، أمير المؤمنين-رضي اللّه عنه- و عليه دكانة يضعون عليها الشمعدانات، التي يعرفها اهل المغرب بالحسك، و المنائر.
و اذا دخل الرافضي [١] للزيارة، ضرب قبر الرشيد برجله، و سلم على الرضا [٢] .
رحلات عبد الوهاب عزام
ركبنا و الساعة ثلاث و ربع بعد الظهر متوجهين تلقاء مشهد. و بينها و بين نيسابور ١١٦ كيلا [٣] . فسرنا صوب الشرق و الجنوب، في سهل كثير الشجر. فبلغنا قرية اسمها قدمگاه، أي (موضع القدم) . ثم اجتزنا بشريفآباد. و عندها انعطفت الجادة صوب الشرق، فارتقينا جبالا ضربنا فيها أربعين دقيقة. ثم هبطنا إلى المشهد المقدس. فدخلناه بعد مغرب الشمس.
افترق الركب. فنزل جماعة بفندق هناك، و نزل آخرون في دار أحد الكبراء جليل بك نصيرزاده. و كنت و زميلي الاستاذ العبادي ممن
[١] أي الشيعي.
[٢] رحلة ابن بطوطة ج ١ ص ٢٥١-٢٥٢.
[٣] كيل-كيلومتر.