موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٣ - العصبية و الكبرياء
الحالية-و عاصمتها (مرو) اطوع ما تكون و اكثر ما تكون ايمانا باللّه و رسوله، و الا لما حارب جيشها مع الجيوش العربية جنبا الى جنب بمثل ذلك الاخلاص و التفاني الذي ابدوه في محاربة الترك و ماوراء النهر، و قد عرف دعاة العباسيين للخراسانيين هذا الايمان الى جانب ما امتاز به الجيش الخراساني من القوة و الشجاعة و المقدرة، فاتخذ العباسيون من خراسان موطنا للتبشير بدعوتهم، و نظرا لقرب العباسيين للنبي (ص) فقد كان من السهل اعتبارهم وجها من وجوه العلويين ان لم يكونوا الصورة الكاملة للعلويين الذين أحسن رؤساؤهم و أئمتهم تمثيل الاسلام بكامل شروطه، و الذين ثاروا في وجه الأمويين غير مرة مستنكرين نهجهم الخارج على الشريعة الاسلامية كثورة ابي عبد اللّه الحسين (ع) و ثورة زيد بن علي بن الحسين و غيرهما من الثورات و ما لقي العلويون من الاضطهاد و التشريد و العذاب،
كل هذا كان معروفا عند الخراسانيين كما كان معروفا في جميع الاقطار الاسلامية فأصغى الخراسانيون للدعوة العباسية بكل جوارحهم و آمنوا بأهدافها كثورة في وجه الظلم يقوم بها الهاشميون دون ان يكون هناك فرق بين عباسي و علوي في هذه الدعوة و هو فرق ظهر بعد ذلك حين ظفر العباسيون بالخلافة وحدهم.