موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٠ - الجراح بن عبد اللّه
بعد ان كانت من فارس و كرمان، و قد أخذ المؤرخون على قتيبة نقضة العهود في بعض المصالحات، كما اخذ عليه العرب قسوته التي رووا عنها الشيء الكثير، ففي حرب ملك (خام جرد) فيما وراء النهر جيء لقتيبة بأربعة آلاف أسير فقتل بين يديه الف أسير، و عن يمينه قتل الفا، و عن يساره الفا، و خلف ظهره قتل الفا [١] .
و عند قيام سليمان بن عبد الملك بالحكم دعا قتيبة في خراسان الى خلع سليمان و لم يبايعه، و كانت القبائل العربية قد سئمت حكم قتيبة فاتخذت من تمرده على سليمان بن عبد الملك ذريعة و ثارت تحت زعامة وكيع بن ابي سود التميمي و قتلت قتيبة في مرو.
عودة يزيد بن المهلب
و عاد يزيد بن المهلب الى امارة خراسان مرة اخرى من لدن سليمان ابن عبد الملك، و كان ذلك في سنة ٩٧ هـ، و غزا يزيد بن المهلب دهستان، و جرجان بجيش مؤلف من اهل الكوفة و اهل البصرة و اهل الشام، و اهل خراسان فيما يقارب مائة الف مقاتل سوى الموالي و المماليك، و استولى على دهستان من بلاد الترك، و اخضع جميع الجهات المتمردة عليه و التي نقضت عهوده و عهود الولاة من قبله، و قد اخذ عليه التأريخ شدته و قسوته في الحرب و معاملته الاسراء كما اخذت على قتيبة ذلك قبله.
الجراح بن عبد اللّه
و حين تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة في سنة ٩٩ هـ، عزل يزيد بن المهلب من امارة خراسان، و استدعاه اليه، و حبسه، و طالبه باعادة الأموال التي جباها و تصرف بها، و عيّن الجراح بن عبد اللّه اميرا على خراسان.
[١] تاريخ الامم و الملوك (الطبري) ج ٥ ص ٢٤٧ مط الاستقامة-القاهرة.