موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٥ - لدعبل بن علي الخزاعي
لدعبل بن علي الخزاعي [١]
إربع (بطوس) على قبر الزكيّ بها # إن كنت تربع من دين على وطر
قبران في (طوس) خير الخلق كلّهم # و قبر شرّهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي و ما # على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر
هيهات كلّ امريء رهن بما كسبت # له يداه فخذ ما شئت أو فذر [٢]
*** قال يعاتب الفضل بن العباس و كان دعبل مؤدبه.
ألا ايها القطّاع هل أنت عارف # لنا حرمة أم قد نكرت التحرّما؟
فهلاّ (بطوس) و البلاد حميدة # تعول الليالي و المطيّ المرسّما
و اسلمتني من بعد ما صوّح الكلا # و غاضت بقايا الحي و الماء أنجما
ستعلم إن راجعت نفسك أو سخت # عن الضف يوما: أينا كان ألوما [٣]
و قال في رثاء علي بن موسى الرضا:
ألا ايها القبر الغريب محلّه # (بطوس) عليك الساريات هتون
شككت فما أدري أمسقي شربة # فابكيك، ام ريب الردى فيهون
و ايههما ما قلت: ان قلت شربة # و ان قلت موت، إنه لقمين
ايا عجبا منهم يسمّونك (الرضا) # و تلقاك منهم كلحه و غضون
أتعجب للاجلاف أن يتحيّفوا # معالم دين اللّه و هو مبين
لقد سبقت فيهم بفضلك آية # لديّ، و لكن ما هناك يقين [٤]
[١] شعر دعبل بن علي. دمشق سنة ١٩٦٤ ص ٧٢-٧٣.
[٢] المصدر السابق. ص ١١٢ -١١٣.
[٣] المصدر السابق ص ١٨٢.
[٤] المصدر السابق. ص: ١٩٢-١٩٣.