موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٣ - قصيدة دعبل الخزاعي
و قد كان منهم بالحجاز و أهلها # مغاوير نحارون في السنوات
تنكب لأواء السنين جوارهم # فلا تصطليهم جمرة الجمرات
حمى لم تطره المبديات و اوجه # تضيء من الأيسار في الظلمات
اذا أورد و اخيلا تسعّر بالقنا # مساعر جمر الموت و الغمرات
و أن فخروا يوما أتوا بمحمّد # و جبريل و الفرقان ذي السورات
أولئك، لامن شيخ هند و تربها # سمّية من نوكى و من قذرات
ملامك في اهل النبى فأنهم # أجاي ما عاشوا و أهل ثقاتي
تخيرتهم رشدا لأمري فانهم # على كل حال خيرة الخيرات
نبذت اليهم بالمودة جاهدا # و سلمت نفسي طائعا لولاتي
فيا رب زدني من يقينى بصيرة # و زدجّهم يا ربّ في حسناتي
بنفسي أنتم من كهول و فتية # لفك عناة أو لحمل ديات
و للخيل لما قيد الموت خطوها # فأطلقتم منهن بالذريات
أحب قصي الرحم من أجل حبكم # و اهجر فيكم أسرتي و بناتي
و أكتم حبّيكم مخافة كأشج # عنيد لأهل الحق غير موات
لقد حفّت الأيام حولي بشرها # و اني لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم تر أني مذ ثلاثين حجّة # أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما # و أيديهم من فيئهم صفرات