موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢١ - المأمون
و بذلك اعاد الفضل الاطمئنان الى النفوس و زال ذلك الاضطراب الذي كان سائدا خراسان يوم ارسل الفضل ليعيد اليها السكينة.
يقول عمر بن عبد الرزاق: و في هذه المدة التي شغل فيها الفضل امارة خراسان كانت خراسان مضرب المثل في سيادة العدل، و تقدير اهل العلم و لحسن اختياره للذين ولاهم الحكم في المدن ممن عرفوا بحسن التدبير و التقوى عمّ العدل جميع نواحي خراسان، و انتعشت الاحوال الاقتصادية لحد كبير حتى لهجت جميع الالسن بفضله و احسانه و عدله و حسن تدبيره [١] .
منصور-جعفر بن يحيى-عيسى بن جعفر
و في سنة ١٧٩ ولى الرشيد منصور بن يزيد بن منصور الحميري امارة خراسان و لم تمض سنة حتى ولاها جعفر بن يحي و لكن امارة جعفر لم تدم اكثر من عشرين يوما حتى عزله الرشيد و ولى عيسى بن جعفر.
المأمون
و في سنة ١٨٢ بويع لعبد اللّه بن الرشيد بولاية العهد بعد اخيه الامين و سمي بالمأمون و ولاه الرشيد امارة خراسان و ما يتصل بها الى همدان، و حينما حج الرشيد سنة ١٨٦ سجل هذه البيعة في كتاب تضمن وصيته من بعده و قد كتبه الأمين بطلب من ابيه بخطه يقول فيه:
«هذا كتاب لعبد اللّه هارون امير المؤمنين كتبه محمد بن هارون (الأمين) و قد ولاني العهد من بعده، و ولى عبد اللّه (المأمون) العهد و الخلافة بعدي برضى مني طائعا غير مكره، و ولاه خراسان و ثغورها و كورها، و حزبها، و جندها، و خراجها و طرزها، و بريدها، و بيوت اموالها، و صدقاتها،
[١] تاريخ آل برمك لعمر بن عبد الرزاق الكرماني-بالفارسية-ص ١٧-٢٠ مط باريس فرنسا، مكتبة الحاج حسين الملك.