موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٥ - الجند و الحرب
القديمة سرد لكيفية سير رستم بجيش من سجستان الى اليمن و هي بمثل تلك المسافة من البعد عن خراسان لتخليص كيكاووس الملك من اسر (ذي الأذعار) ملك اليمن [١] الى غير ذلك من القصص المروية عن الجيش الخراساني و شجاعته و نظامه داخل اقليم خراسان و داخل بلاد ايران و خارج الحدود الايرانية منذ اقدم العصور، لذلك كثيرا ما استعملت الدول الاسلامية الجيوش الخراسانية و اعدتها في حرب الصائفة، و هي الغزوة التي يقوم بها المسلمون في الصيف.
يقول ابن الاثير في حوادث سنة ١٩١: و فيها استعمل الرشيد على (الصائفة) هرثمة بن اعين في حرب الروم قبل ان يوليه خراسان و ضم اليه ثلاثين الفا من اهل خراسان.
و حين تولى فرخ الخادم بأمر الرشيد مهمة طرسوس سيّر الرشيد اليها جندا من اهل خراسان ثلاثة آلاف [٢] .
قال خالد بن يزيد بن معاوية لعبد الملك بن مروان-و كان عبد الملك يتوجس الخيفة من سجستان-أما اذا كان الفتق من سجستان فليس عليك منه بأس، انما كنا نتخوف لو كان من خراسان [٣] .
قال ابو الفضل احمد بن ابي طاهر طيفور الاديب الشاعر المؤرخ:
«و حدثت ان المأمون و ابا اسحق المعتصم و آخر من القواد-ذهب عني اسمه-اختلفوا في ذكر الشجعاء من القواد و الجند و الموالي، فقال المأمون:
ما في الدنيا احد اشجع من عجم اهل خراسان، و لا اشد شوكة، و لا اثقل وطأة على عدو» [٤] .
و من لوازم الاهتمام بالجيش في العصور القديمة هي رعاية الخيل و السروج و الركاب، و الاعنّة، و استعمال انواع الاسلحة من السيوف، و الرماح،
[١] الكامل في التاريخ-لابن الأثير ج ١ ص ٢٤٧ مط صادر.
[٢] الكامل في التاريخ لابن الأثير ج ٦ ص ٢٠٦ مط صادر و دار بيروت.
[٣] ابن الأثير ج ٥ ص ٤٠٨ مط صادر و دار بيروت.
[٤] كتاب اخبار بغداد ص ٨٠ مط الكوثري-طبعة اوروبية..