موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٣ - موظفو المشهد المقدس و خدامه
(١٢١٥) ، و تعتبر الأولى منهما أول نموذج معروف لخط الثلث في العربية.
و قد تساعدنا هاتان القطعتان من الخط على اعتبار تاريخ الغرفة الحالية في بداية القرن السادس (الثاني عشر) ، بينما لم تشيد القبة المكسوة ببلاطات نحاسية مكسوة بالذهب، التي ترتفع الى ٦٥ قدما، الا في ١٦٠٧ من قبل الشاه عباس الأول، ثم جددها في ١٦٥٧ سليمان الاول، كما يستفاد من الكتابة المنقوشة عليها في الخارج. و لما كان خيط الأخبار المتواترة عن موقع قبر الامام لا يمكن ان يكون قد قطع مطلقا، فيمكن أن يقال بالتأكيد تقريبا أن القبة الحالية قد بنيت في الموقع الأصلي. و ليس هناك أي أثر لقبر هارون الرشيد في الوقت الحاضر، و ربما كان موقعه في وسط الغرفة التي تعلوها القبة حينما دفن الامام الرضا من بعده في إحدى زوايا المكان نفسه.
و لن نذكر من الغرف و الأبنية المنعزلة الأخرى التابعة لمجموعة الحرم الأصلي هنا سوى «گمبد اللّه و يردي خان» (المنارة) الكائن في الجهة الشمالية الشرقية، المسمى باسم بانيه، و هو من قادة الشاه عباس الأول المشهورين.
و اذا ما ترك المرء غرفة الحضرة المقدسة من الباب الشرقية يصل، بعد ان يمر بغرفتين متجاورتين، الى بوابة ناصر الدين الذهب المؤدية الى الصحن الجديد. و قد بدأ بتشييد هذا الصحن فتح علي شاه في ١٨١٨، و أكمله خليفتاه الاثنان من بعده في ١٨٥٥. اما اذا استدار المرء الى الجهة الجنوبية من «دار السيادة» المار ذكرها فانه سرعان ما يصبح في منطقة الجامع الجميل الذي تبرعت بانشائه السلطانة گوهرشاد زوجة السلطان شاهرخ.
موظفو المشهد المقدس و خدامه
جاء في (عقيدة الشيعة [١] ) للدكتور دونالدسون ان المشهد الرضوي فيه عدد كبير من الموظفين و المستخدمين الذين يقومون على أمره كل يوم.. و ان
[١] الص ١٨٤.