موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٥ - موظفو المشهد المقدس و خدامه
الرز المسلوق و لحم الضأن المألوف في بلاد الشرق الأدنى. و يقدم لهم هذا عادة في الايوان الذهب. و من واجبات الخدام الاعتيادية تنطيف الصحن و الممرات و تطهيره تطهيرا شرعيا بمقدار كاف من الماء عندما يستدعي الأمر ذلك، و إشعال الشموع و الأضوية، و المساعدة في أعمال الكنس، و ما أشبه.
و سواء كان هؤلاء الألف و سبع مئة مستخدم من الخدام او البوابين، فكل فرد منهم له الحق في ان يدفن في مقبرة العتبة نفسها خمسة أموات من أقاربه.
على أن عدد هؤلاء قد أنقص حاليا بأمر من الشاه، فنقص المجموع الى ثلث ما كان عليه قبل خمس سنوات (طبع الكتاب في ١٩٣٣) .
و بالاضافة الى هؤلاء المستخدمين، هناك عدد غير يسير من الناس يجعلون منطقة المشهد المقدس مكانا لأعمالهم التجارية. فهناك طبقة تقليدية من «الوعّاظ» يرتقون المنابر المنتشرة في الأصحن و الممرات. و هناك القراء الذين يحفظون القرآن عن غيب «الحفّاظ» ، و هؤلاء يقسمونه الى ثلاثين قسما يقرؤون كل قسم منها في يوم من أيام الشهر على حسابهم، لكن ذلك كثيرا ما يكون باتفاق مع الآخرين. و يوجد كذلك حوالي أربعين او خمسين من قراء الزيارة.
«زيارة خوانان» الذين يقودون جماعات الزوار الأميين و يستأذنون لهم بالدخول الى الحضرة و السلام على الامام (ع) في الأماكن المعينة عند الطواف حول ضريحه. لكن هؤلاء يتسلمون اكراميات من الزوار عادة.
و قد كان هناك الى وقت قريب كذلك عدد من كتاب الأدعية، يجلسون في الصحن القديم و يكتبون أدعية يأخذها المشترون الأميون منهم فيشدونها حول أذرعهم، أو أذرع أطفالهم، ليدفعوا عنهم شر الأمراض او يجلبون لهم الحظ السعيد.. و يرتاد الصحن القديم و الجديد أيضا عدد من باعة الطلاسم المتجولين أيضا فيستغلون الآلاف من الزوار الذين يأتون الى الزيارة في كل سنة. على أنه لا بد من ان يشاد بذكر الادارة الحالية في منع الكثير من هذه الطفيليات عن استغلال الزوار في الايام الأخيرة.
اما الاستاذ ستريك كاتب بحث المشهد في دائرة المعارف الاسلامية فيقول