موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٥ - عبد الجبار الازدي
و اصبح ابو داود خالد بن ابراهيم موضع اعتماد المنصور، فحين قبض المنصور على اتباع اعمامه سليمان بن علي، و عبد اللّه بن علي، و عيسى بن علي قتل المنصور بعضهم بمحضره و ارسل بالآخرين الى خراسان ليقتلهم ابو داود فقتلهم ابو داود.
و ظل الجيش الخراساني ينتدب لكل مهمة مستعصية. ففي سنة ١٣٨ هـ، جهز المنصور خازم بن خزيمة بثمانية آلاف من (المروروذية) في حرب (ملبد) في طريق الموصل.
عبد الجبار الازدي
و في سنة ١٤٠ هـ، مات ابو داود عامل المنصور على اثر حادث عصيان من بعض الجيش فسقط من احدى الشرفات و انكسر ظهره و مات، فاستعمل المنصور عبد الجبار بن عبد الرحمن الازدي على خراسان، و لما قدمها اتهم جماعة من قواد الجيش بالدعاء الى ولد علي بن ابي طالب كان بين المتهمين مجاشع بن حريث الانصاري عامل بخارى، و ابو المغيرة خالد بن كثير عامل قوهستان، و الحريش بن محمد الذهلي فأخذهم و قتلهم، و حبس جماعة منهم و بدأ يلح على عمال ابي داود في استخراج ما عندهم من الاموال كما كان يفعل عمال الامويين من قبل و قد بدأ عهد بني أمية في طريقة الحكم يتجدد دوما فما كأن هناك بيعة، و نصوص بيعة، و كتابا للّه، و سنة لرسوله، و قد ساء ظن الناس بالحكام العباسيين كما ساء بالامويين من قبل، و اضطر المنصور الى استدعاء عبد الجبار فتمرد عبد الجبار عليه، و لما بلغ ذلك اهل (مرو الروذ) ثاروا في وجه عبد الجبار، و حاربوه، و قاتلوه قتالا شديدا حتى انهزم منهم ولجأ الى معطنة فتوارى فيها فعبر اليه المجشّر بن مزاحم من اهل (مرو الروذ) و أسره و حمله الى المنصور و معه ولده و اصحابه، فبسط المنصور عليهم العذاب حتى استخرج منهم الاموال ثم امر فقطعت يدا عبد الجبار، و رجلاه و ضرب عنقه، كما كان يفعل خلفاء بني امية.