موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤١ - الزردشتية
تجنب الشر، و توحيد الفكرة في العمل لاحياء الارض، و التعمير، و الاعتقاد بما وراء الطبيعة من قيام الاخرة، و وجوب التغلب على الشر [١] .
و قد اعتبر البعض ديانة الزردشتية ثنوية و لكن التحقيق اظهر بعد ذلك ان زردشت كان موحّدا و انه يرى ان العالم كله يخضع لاله واحد و الى هذا ذهب الشهرستاني في (الملل و النحل) و القلقشندي في (صبح الاعشى) و غيرهما [٢] .
و الانسان على ما تقول الزردشتية مختار في اتباع احدى هاتين القوتين:
(اسپنت مينو) اصل الخير، و (انكره مينو) اصل الشر، فاذا اخبار الخير استحق الجنة، و ان اختار الشر استحق الجحيم، و ان السعادة تأتي من اباع؟؟؟ الاحكام التي تقود الى الخير، و تقول الزردشتية ان بمثل هذا الفكر يتحسس المرء بحريته في الحياة و يبتعد عن قبول الافكار الجبرية، و تعتفد الزردشتيه ان السعادة و الشقاء هو ما تقدمه يد الانسان فالانسان يستطبع ان يسعد نفسه او يشقيها [٣] .
و يقول محمد بديع: و النار في شريعة الزردشتية عنصر طاهر و مطهر و لذلك فهي مقدسة.
و من أهم احكام الزردشتية بعد ذلك الدعوة الى الزواج و يسمي زردشت الزواج: (اقدس اعمال العفة) يسنا ٥٣-٥ من اجزاء الافستا.
و يستنكر زردشت تعدّد الزوجات، و يدعو الى مشاركة المرأة للرجل و مساواتها به في جميع الحقوق المدنية و الاجتماعية (و نديدا-١١-٧) من اجزاء الافستا.
و الطلاق محرم في الزردشتية (يشتهها ١٠٤) من اجزاء الافستا.
[١] ما الذي اخذ الشعر الفارسي من العربية ص ٢٥٩-الجامعة اللبنانية.
[٢] فجر الاسلام ج ١ ص ١٢٢ ط ٢ مط الاعتماد بمصر.
[٣] ايران في ٤٥ قرنا تأليف جليل لباف (الاخاء) العدد ١-١٩٦٠.