موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٠ - أفانين الصناعة
«ان خراسان كانت في عصر الدولة السامانية في القرن الثالث مركزا عظيما لانتاج التحف و الاواني؟؟؟ من البرنز و تزيينها بالزخارف الايرانية القديمة» .
و يضيف قائلا: «و نحن نعرف في بعض المتاحف و المجموعات الاثرية الخاصة عددا كبيرا من التحف المعدنية لا تزال عليها زخارف من الطرز التي سبقت العصر الاسلامي» . فالذهب و الاحجار؟؟؟ الكريمة، و الفيروز، و وجود مختلف الادوية في خراسان [١] قد ساعدت كثيرا في نمو الصناعة و التفن فيها.
اما النسيج فقد كانت صناعة المتفوقة معروفة في خراسان منذ العهود القديمة و تعتبر جودتها في العصور الاسلامية و ازدهارها نتيجة تطور هذه الصناعة في التاريخ البعيد، و لقد كان لملوك ايران و الملوك الذين سكنوا خراسان ألبسة خاصة و تخوت للعروش خاصة، كثيرا ما جاء وصفها و وصف ازيائها في كتب القصص القديمة و لا ريب انها كانت تنسج و توشّى في خراسان و تصنع التخوت و تزخرف بالذهب في خراسان ايضا، و قد جاء في كتاب (الفنون الايرانية) : ان الاقاليم الشرقية في ايران (المقصود بها خراسان) كانت اكثر الدولة ازدهارا في عصر بني تيمور، و زاد ما كان لخراسان من شأن عظيم في صناعة النسيج، و اصبحت سمرقند، و هراة، في عصر تيمور و خلفائه مركزا عظيما لنسج الأقمشة النفيسة التي كان الامراء و كبار رجال الدولة يلبسونها و يتخذون منها افخر الستائر و الفرش و الوسائد، و كل هذا يدل على ان الصناعة و فنونها لم تكن حديثة و جديدة في خراسان، و حتى السجاد الخراساني الذي لم يعرف الا في العصور الاخيرة ربما كان بعض صناعة
[١] الفنون الايرانية في العصر الاسلامي-ص ٢٢ مط دار الكتب المصرية-القاهرة.
( (٢) حدود العالم من المشرق الى المغرب ص ٨٨ من مؤلفات القرن الرابع تحقيق الدكتور منوچهر ستوده مط دانشگاه طهران. P)