موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٦ - ممتلكات المشهد الرضوي و وارداته
أنه كان يوجد على رأس الادارة في الحرم، منذ القدم، متولي باشي. و هذا ينبغي ان يكون من العوام، و ليس من السادة. و نظرا لطبيعة هذا المنصب و أهمية شاغله بصفته رئيسا لأعظم عتبة مقدسة في ايران و مسؤولا عن مالية أعظم مؤسسة استثمارية، فمن الطبيعي أن يكون التعيين لها شيئا مشرفا للغاية.
و لما كان من المؤمل جدا أن يحصل نزاع على السلطة بين شاغل هذا المنصب، و ممثل السلطة الدينية، و حاكم خراسان، فقد نيطت الناحية الكتابية منذ أواسط القرن التاسع عشر بالسلطة المدنية في المنطقة بجعل مكتب المتولي باشي تابعا للحاكم. و لما كان شاغل هذا المنصب يستفيد استفادة جلى من وظيفته، لأنه يأخذ ١٠%من واردات الحرم و ممتلكاته، فقد حرم على الشخص الواحد أن يشغله أكثر من فترة معينة من الزمن تطول لعدد من السنين فقط.
و تساعد المتولي باشي، على ما يقول الاستاذ ستريك، هيئة من المتولين.
و تنضوي تحت لوائه كذلك طبقة من رجال الدين الذين يعد المجتهدون، بنفوذهم الواسع و معرفتهم بشؤون الشرع و أحواله، في المقدمة من بينهم.
و يأتي بعد ذلك جيش الملائية الذين يقومون بمختلف الخدمات الدينية مثل القيام بالمراسيم الدينية و تدريس «طلبة العلم» ، و الطواف بالزوار، و ما أشبه.
و هناك عدد غير قليل من هؤلاء يعيشون على كتابة وثائق دينية رسمية مختومة بختم الامام تتطرق الى مختلف الامور، و منها الاجابة على ما يرد في العرائض التي يودعها الزوار في الضريح المقدس.
ممتلكات المشهد الرضوي و وارداته
توحد في المنطقة المقدسة من مدينة المشهد، على ما يذكر في دائرة المعارف الاسلامية، أغنى الأسواق و أكثرها ازدحاما و مشغولية، و أغنى المدارس الدينية في أوقافها و وارداتها؟؟؟، و أكثر الخانات و المنازل أرباحا و ثروة، و أهم الحمامات و اكثرها في الزبائن. و هذه كلها، مع جميع البيوت و المساكن الموجودة في المنطقة، تعد ملكا صرفا للامام (ع) ، و العلويين المدفونين هناك، ـ