موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٧ - مقابر المشهد
و التركستان. و لما كان من المحتم ان تستعمل أراضي المقابر مرة بعد أخرى على الدوام فقد ترتب ان تغير القبور ساكنيها كل بضع سنين. و لا تستعمل الأحجار الجميلة المنحوتة لبناء القبور بل تستعمل قطع الحجر الخشنة من الغرانيت و الحجر الصابوني الموجود في المقالع المجاورة للمدينة. و لا شك ان القبور في ضمن المنطقة المقدسة هي القبور التي تفضل على غيرها عادة، و لذلك يستفاد من كل فسحة فيها لهذا الغرض، و كثيرا ما تكون قطع التبليط المرمر في الأصحن المقدسة أحجار قبور للجثث التي تدفن تحتها. و تكوّن الأجور التي تستوفي عن الدفن في ضمن المنطقة المقدسة موردا غير يسير لسلطات الحرم المسؤولة.
و تعد أهم مقبرة خارج المنطقة المقدسة «مقبرة قتلگاه» الواقعة في شمالها، و في شرقيها توجد مقبرة السيد أحمد التي دفن فيها ثلاثة من أطفال الامام السابع موسى الكاظم (ع) . و في محلة «الشارع الأسفل» توجد مقبرة «پيري پالاندوز» ، كما توجد في جنوب شرقي القلعة مقبرة «گمبد سبز» اي مقبرة القبة الخضراء، و قد سميت بهذا الاسم لوجود مرقد نصف خرب فيها يسكنه الدراويش في الوقت الحاضر.
و توجد في محلة نوقان مقبرة شاهزاده محمد. و يجب ان يذكر كذلك ان موقع بلدة نوقان القديمة الكائن في خارج باب نوقان توجد فيه بقايا مقبرة واسعة الأرجاء وجدت فيها أحجار قبور تعود في تاريخها الى سنة ٦٧٠- ١٠٩٩ (١٣٥٩-١٦٨٨) .
و على مسيرة نصف ساعة من جنوبي المشهد توجد على أرض حجرية ممتدة مقبرة ميرزا ابراهيم الرضوي، و على بعد ثلاثة أميال من شمال المدينة تقوم مقبرة «خواجه ربيع» ، و يقول الكثيرون من الناس ان هذا الخواجة كان من السنة برغم علاقته بعلي، و هذه المقبرة يدفن فيها الناس من أهل السنة الذين يمكن ان يوجدوا في خراسان. و مرقد «خواجه ربيع» من المراقد التي تلفت النظر بصورة خاصة في جميع خراسان، فهو بناء واسع مثمن الأضلاع، تعلوه قبة خاصة، لكنه في حالة نصف خربة في الوقت الحاضر.