موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٠ - المشهد في كتابي لسترنج و سايكس
كانت عاصمتا خراسان في مرو، و في بلخ. الا أن الأمراء الطاهريين نقلوا دار الأمارة الى ناحية الغرب فجعلوا نيسابور في أيامهم عاصمة الاقليم، و هي أيضا أكبر مدينة في أقصى الأرباع غربا [١] .
و يقول لسترنج [٢] بالنسبة لمدينة المشهد-او مشهد الامام-انها تقع في الجهة الشرقية من نيسابور، و تفصلها عنها سلسلة الجبال التي فيها مخارج أكثر أنهار سهل نيسابور. و هي اليوم قاعدة القسم الايراني من خراسان. و على بضعة أميال من شمال المشهد أطلال طوس المدينة القديمة. و كانت طوس في المئة الرابعة (العاشرة) المدينة الثانية في ربع نيسابور من أرباع خراسان. و تتألف من المدينتين التوأمين: الطابران و نوقان. و على مرحلتي بريد عنها: البستان العظيم في قرية سناباذ، حيث قبر الخليفة هارون الرشيد و قد توفي فيها سنة ١٩٣ (٨٠٨ م) و قبر الامام الثامن علي الرضا و قد مات من سم دسه له المأمون سنة ٢٠٢ (٨١٧) ، و كان يقال لقرية سناباذ هذه برذعة أيضا، و تسمى كذلك المثقب. و يظن ان هذه التسمية جاءت من الكوى التي في الضريح او من سبب و همي آخر.
و كانت نوقان في المئة الثالثة (التاسعة) ، على ما يذكر اليعقوبي، أكبر نصفي طوس، الا أن الطابران قد جاوزتها كبرا في المئة التالية لها، و بقيت المدينة الكبرى حتى أيام ياقوت، حين أخربت جحافل المغول طوس. و كانت نوقان مشهورة بصنع البرام التي تحمل منها الى سائر البلدان، و يستخرج من جبالها معدن الذهب و الفضة و النحاس و الحديد. و بالقرب من طوس أيضا الفيروزج، و حجر يقال له الخماهن و الدهنج، و كانت هذه المعادن تجلب الى أسواق نوقان للبيع. و هذا القسم من طوس ماؤه قليل. و كان الحصن المجاور للطابران بناء فخما عاليا يرى من بعيد على قول المقدسي. و أسواق
[١] الص ٤٢٣ و ٤٢٤ من الترجمة العربية للمرجع الأخير.
[٢] الص ٤٢٩-٤٣٢ المرجع الأخير.