موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٧ - خراسان في عهد العباسيين الى حين وفاة الإمام الرضا
و مائتان من سجاد القصور، و مائتان من السرر» [١] .
و عرض بيان بكل هذه الهدايا، و حين تم عرض هذه الهدايا على جماهير الناس في الموعد المعين ارتفعت اصوات الجند بالتكبير، و دقت الطبول، و نفخت الابواق.
و حين كان الفضل بن يحيى البرمكي اميرا على خراسان قبل امارة علي بن عيسى لم يقدم الى الرشيد هدية توازي هدية اي عامل، فالتفت الرشيد الى يحيى و هو يستعرض الهدايا و قال له:
«أين كانت هذه الاشياء ايام ولاية ابنك الفضل؟» .
فقال يحيى: «اطال اللّه عمر امير المؤمنين، لقد كانت هذه الاشياء ايام ولاية ابني الفضل في بيوت اهلها في مدن العراق و خراسان» [٢] .
*** و لأهمية خراسان كان الامين يخاف من تمكن المأمون منها، و هي بمثل ذلك الخصب و الثروة و العلم و الشجاعة، و كان تخوفه في محله.
و عندما توفي الرشيد كان في بيت المال تسعماية الف الف و نيف [٣] ، اما المنصور فقد مات، و في بيت المال، ماية الف الف و ستين الف الف عين مثاقيل [٤] و ليس من شك ان اغلبها كان من خراسان. و من عهد الرشيد للمأمون تستبان اهمية هذا الاقليم التاريخية من حيث المال و الرجال، و الحضارة و الايمان بالاسلام الذي كان من بعض آثارهما ظهور العشرات من أئمة اهل العلم و الحديث و الفقه و التفسير و الفلسفة و العرفان و الادب في مختلف المدن الخراسانية.
[١] تاريخ البيهقي-الدكتور يحيى الخشاب و صادق نشأة، تصدير وزارة التربية و التعليم بالجمهورية العربية المتحدة ص ٤٤٢-٤٤٣.
[٢] المصدر المتقدم.
[٣] الكامل في التاريخ لابن الاثير ج ٦ ص ٢١٤ مط صادر.
[٤] كتاب الفرق و التواريخ-لابي حامد الغزالي، من مخطوطات مكتبة خراسان.