موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٦ - نماذج من الظلم و القسوة
في سوق بلخ.. !!
و عند الاستيلاء على بلخ، و كان اهل بلخ قد نزلوا على حكم أسد بن عبد اللّه كتب أسد الى عامله (الكرماني) ان يصيّر الذين بقوا عنده من الاسراء أثلاثا، فثلثا يصلبهم، و ثلثا يقطع ايديهم و ارجلهم، و ثلثا يقطع ايديهم دون ارجلهم، ففعل عامله ذلك، و أخرج اثقالهم، فباعها بالمزايدة، اما الذين قتلهم، و صلبهم فقد كانوا اربعمائة [١] !!
و كان امراء خراسان يتفننون في شروط الجزية و فرض الاتاوة، على غير سنة اللّه و رسوله و يعقدون شروط الصلح ليثقلوا كاهل المصالحين آخذين بالاصعب و الاعسر من الامور حتى ليتركوا في النفوس اسوأ الاثر للحكم، فحين حاصر يزيد بن المهلب سنة ٩٨ هـ، طبرستان صالح (الاصبهبذ) على ان يدفع له سبعمائة الف درهم، و اربعمائة الف نقدا، و مائتي الف و اربعماية حمار موقرة زعفران!!و اربعماية رجل على رأس كل رجل برنس، و على البرنس طيلسان و لجام من فضة، و سرقة من حرير [٢] الى ما هنالك من الشروط العجيبة!!
و المهلّب حين حاصر احدى مدن خراسان مما تلي خوارزم سنة ٦١ هـ، سأل اهلها ان يذعنوا للطاعة، فطلبوا اليه ان يصالحهم فصالحهم على نيف و عشرين الف الف، و كان في صلحهم ان يأخذ منهم عروضا فكان يأخذ الرأس من الماشية و الدابة و الخيل بنصف اثمانها فبلغ قيمة ما أخذ منهم خمسين الف الف [٣] اي خمسين مليونا في حين المصالحة كانت على نيف و عشرين مليونا.
و هذا أشرس بن عبد اللّه السلمي حين قدم خراسان سنة ١٠٩ هـ، اميرا من قبل هشام بن عبد الملك كبّر الناس فرحا بقدومه لما كان قد بلغهم عن صلاحه و قد ركب حين قدم حمارا فقال له حيان النبطي: «ايها الامير: ان
[١] تاريخ الامم و الملوك ج ٥ ص ٤٤٢ مط الاستقامة.
[٢] المصدر المتقدم ص ٢٩٥.
[٣] تاريخ الامم و الملوك ج ٤ ص ٣٦٣ مط الاستقامة.
غ