موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٩ - وفاة الامام الرضا
من عوامل التقرب الى الخاصة و القواد و رجال الدولة، و كادت تحدث بسبب هذه الاشاعة فتنة كبيرة في خراسان فاستجار المأمون بالرضا (ع) فخرج الامام الرضا و خطب القوم فتفرقوا و اخمدت الفتنة [١] .
وفاة الامام الرضا
و في طريق المأمون الى العراق و قبل وصوله مدينة طوس بسبعة منازل على ما روى الصدوق في (العيون) عن ياسر الخادم اعتلّ ابو الحسن الرضا (ع) و قال ياسر: اننا دخلنا طوس و قد اشتدت بالامام العلة، فبقينا بطوس اياما فكان المأمون يأتيه في كل يوم مرتين، و اشتدت علّته، و قد ذهب عدد من المؤرخين الى ان اعراض السم كانت بادية ظاهرة على الامام، و قد اتهم المأمون بسمه بالعنب تخلصا من عهده و تقربا الى بني العباس من اهل بيته.
و روى المفيد في (الارشاد) و في (خلاصة تذهيب الكمال في اسماء الرجال) عن سفن بن ماجة القزويني، و كلاهما من علماء السنة: ان الامام الرضا مات مسموما بطوس، و اورد السيد محسن الامين روايات اخرى تشير الى وفاة الامام الرضا مسموما، و قد اشار ابن الأثير في الجزء السادس الى هذه الروايات و استبعد رواية سمه.
و روى ابن خلكان انه قد اكل عنبا و اكثر منه، و قيل بل كان مسموما فاعتل منه و مات [٢] .
و يروي ابو الفرج الاصفهاني عن ابي الصلت الهروي قائلا: دخل المأمون الى الرضا يعوده فوجده يجود بنفسه فبكى و قال:
أعزز علي يا اخي بأن اعيش ليومك و قد كان في بقائك أمل، و أغلظ
[١] العيون للصدوق-اخرجه السيد محسن الامين باعيان الشيعة ج ٤ ق ٢ ص ١٧٨.
[٢] وفيات الاعيان ج ٢ ص ٤٣٢ مط السعادة.
غ