موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٤ - نماذج من الظلم و القسوة
باسمه لما بلغهم عن صلاحه-لقد استعارت من زوجة صاحب (الصغد) الخراسانية حليها و لم تعدها اليها و ذهبت بها [١] ، و غير هذا الشيء الكثير مما قد نمر على بعضه عند استعراضنا للمظالم.
نماذج من الظلم و القسوة
و عامل آخر لا يقل شأنا عن البعث بأموال المسلمين و السرقات و النهب الذي كان يقوم به عمال بني أمية و قوادهم في خراسان ان لم يزد عليه ألا و هو الظلم و القسوة فقد لقيت خراسان من ظلم الولاة و العمال ما قد يتجاوز حدود الوصف المألوف في البطش و كان من ذلك الظلم و تلك القسوة ان استخلف قتيبة على سمرقند بعد أن فتحها عبد اللّه بن مسلم و اوصاه قائلا: «لا تدعنّ مشركا يدخل بابا من ابواب سمرقند الا مختوم اليد، و ان جفّت الطينة قبل ان يخرج فاقتله. !!و ان وجدت معه حديدة!!سكّينا فما سواه فاقتله!!، و ان اغلقت الباب ليلا فوجدت فيها احدا منهم فاقتله، و قال: هذا العداء، لاعداء عيرين، لانه فتح خوارزم و سمرقند في عام واحد، و ذلك ان الفارس اذا صرع في طلق واحد عيرين قيل عادى بين عيرين» [٢] .
و كان الاتراك كثيرا ما يصالحون المسلمين ثم ينتقضون عهودهم و يقلبون لهم ظهر المجن، فحاصرهم يزيد بن المهلب في (البحيرة) ستة اشهر، و ارسل (صول) ملك الترك يطلب المصالحة على ان يخرج بنفسه و ماله و بثلثماية من اهل بيته و خاصته، و يترك له (البحيرة) فأجابه يزيد الى ذلك، و دخل يزيد الى البحيرة و قتل من الاتراك اربعة عشر الفا صبرا، و عفا عن الباقين!!
و دعي ادريس بن حنظلة لاحصاء ما في (البحيرة) فلم يقدر على احصاء
[١] الكامل لابن الاثير ج ٤ ص ٩٧ مط صادر-و دار بيروت.
[٢] الطبري ج ٥ ص ٢٥٤-٢٥٥ مط الاستقامة.