موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٧ - مدينة المشهد
فيحصلون العلوم الدينية بها تسع سنين. و من شاء ان يزداد علما، توجه إلى النجف الشريف.
و يحج إلى مشهد-كل عام-آلاف كثيرة يختلف التقدير فيها من ثلاثين ألفا إلى مائة ألف.
و بها مقابر كثيرة، يحرص الشيعة على أن يدفنوا بها. فتنقل جثثهم إليها من الأقطار البعيدة، و تختلف قيمة القبور بها؛ على قدر قربها من الحرم و بعدها.
و هي-عند علماء الشيعة-في المنزلة السابعة، بين الأماكن المقدسة مكة، فالمدينة، فالنجف، فكربلاء، فسامرا، فالكاظمية، فالمشهد.
و في رواية أخرى؛ ان الترتيب بعد كربلاء؛ هكذا: الكاظمية، فالمشهد، فسامرا، فهي السادسة [١] .
و لكنها من حيث كثرة الزائرين، و اتساع المسجد، و ضخامته-تعدّ بعد مكة و المدينة، و قبل المزارات الأخرى؛ فيما أظن.
و يرى الوافد على مدينة المشهد قبة عالية مغشاة بالذهب، و منارتين مذهبتين رفيعتين. فهذا أول ما يسر البصر من مسجد الإمام علي الرضا. فاذا ذهب-إلى المسجد، الذي يسمى (الحرم الرضوي) أو (القبة المقدسة) «آستان مقدس» -رأى أبنية جميلة شامخة، جانب من الصحن الرضوي و القبة الشريفة في الليل اسكن
[١] و هذا هو الصحيح. الخليلي.