موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٦ - مقابر المشهد
النفوس في مدينة المشهد ان هذا العدد بلغ حده الأعلى من قبل في أيام نادر شاه، الذي كثيرا ما كان يفتح بلاطه فيها و يسهم بكل وسيلة في تقدمها و ازدهارها. و كانت نفوس المشهد في ذلك العهد لا تقل عن ستين ألف نسمة.
لكن نصف القرن الذي أعقب ذلك قد أدى بثوراته و نزاعاته و قلاقله، الى انحطاط شأن المشهد انحطاطا ملحوظا نزل فيه عدد البيوت المسكونة الى ثلاثة آلاف بيت سنة ١٧٩٦. ثم أخذت تزدهر شيئا فشيئا في القرن التاسع عشر و لكن ببطء حتى قدر (تروييه) عدد دورها في ١٨٠٧ بأربعة آلاف دار، و فريزر (١٨٢٢) بسبعة آلاف و سبع مئة دار، كما قدر عدد النفوس بخمسة و عشرين الى ثلاثين ألف نسمة. ثم قدرها الرحالة كونولي (١٨٣٠) و برنز (١٨٣٢) بأربعين ألف نسمة، و قدرها فيرير (١٨٤٥) و خانيكوف (١٨٥٨) بستين ألف نسمة. و قد أصيبت خراسان كلها في سنة ١٨٧٤ بمجاعة فظيعة مات على أثرها في مدينة المشهد و حدها أربعة و عشرون ألف نسمة..
و المقول انها يبلغ عدد نفوسها في الوقت الحاضر مئة الف نسمة، الأمر الذي يجعلها بهذا، ثالث أكبر مدينة في ايران على كل حال على ما جاء في دائرة المعارف الاسلامية [١] .
مقابر المشهد
ان أمنية كل شيعي في العالم، على ما يقول الكاتب في «دائرة المعارف الاسلامية» هي ان يجد راحته الأبدية في ظل أحد الأئمة المعصومين، و لذلك صارت تتعدد المقابر و تتسع في مراكز الزيارة الكبرى منذ القدم. فان آلاف الجنائز تجلب للدفن في المشهد كل سنة، و لا سيما من ايران، و من سائر المدن الشيعية في العالم بطبيعة الحال مثل بعض مدن الهند و باكستان و أفغانستان
[١] اما اليوم فان عدد نفوس مشهد كما جاء في نشرة مديرية انماء السياحة الايرانية قد تجاوز ٣٠٠ الف نسمة-الخليلي.